ممر شرفي ودموع التلاميذ.. وداع مؤثر لمعلم أفنى حياته في خدمة الأجيال
في لقطة إنسانية مؤثرة حبست الدموع داخل مدرسة كمال الداخلي الابتدائية الإعدادية بقرية شطورة التابعة لمركز طهطا بمحافظة سوهاج، ودع التلاميذ والمعلمون الأستاذ عبدالناصر عبدالودود علي عبدالكريم، بعد بلوغه سن المعاش، في احتفال امتزجت فيه الأغاني الوطنية بمشاعر الوفاء والمحبة.
الاحتفال لم يكن مجرد تكريم عابر لمعلم أنهى سنوات خدمته، بل بدا وكأنه رسالة شكر جماعية لرجل قضى عمره بين المقاعد الدراسية، يزرع العلم والأخلاق في نفوس أجيال كاملة، حتى أصبح واحدًا من الوجوه التي ارتبطت بذاكرة المدرسة وتفاصيلها اليومية.
لحظة وداع مميزة بفناء المدرسة






واصطف عشرات التلاميذ في ممر شرفي طويل، حاملين الورود واللافتات التي كُتبت عليها كلمات الوداع والدعاء، بينما علت أصوات الأغاني الوطنية داخل المدرسة، مع رفرفة اعلام جمهورية مصر العربية، في أجواء غلبت عليها المشاعر الصادقة، خاصة مع تأثر المعلمين والتلاميذ خلال لحظات التكريم.
وبادر عدد من التلاميذ بتقديم هدايا رمزية لمعلمهم، تعبيرًا عن امتنانهم لما قدمه لهم طوال سنوات، فيما حرص زملاؤه من المعلمين على الاحتفاء به بكلمات مؤثرة، أكدوا خلالها أنه كان مثالًا للمعلم المخلص، الذي حمل رسالته التعليمية بمحبة وصبر واحترام للجميع.
ولم تتوقف لحظات التأثر عند التلاميذ فقط، بل ظهرت الدموع في أعين بعض المعلمين أثناء توديع زميل رحلت معه سنوات طويلة من العمل والمواقف الإنسانية داخل جدران المدرسة.
وفي نهاية الاحتفال، وقف الأستاذ عبدالناصر وسط تلاميذه وزملائه لالتقاط الصور التذكارية، بينما خيمت على المكان حالة من الامتنان لرجل لم يكن مجرد معلم داخل الفصل، بل أبًا تربويًا ترك أثرًا سيظل حاضرًا في قلوب كل من عرفه


