احذر طرق الطهي الخاطئة.. القلي والشواء والميكروويف قد تهدد صحتك
لا يقتصر تأثير الطعام على قيمته الغذائية فقط، بل تمتد أهميته إلى طريقة إعداده، إذ تلعب أساليب الطهي دورًا حاسمًا في تحديد فوائده أو أضراره الصحية. وتشير تقارير صحية إلى أن بعض الطرق الشائعة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية أو إنتاج مركبات كيميائية ضارة، ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وفقًا لموقع «فيري ويل هيلث».
في مقدمة هذه الطرق يأتي القلي العميق، الذي يعتمد على طهي أطعمة مثل البطاطس والدجاج في زيوت شديدة السخونة، وهو ما يرتبط بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والسمنة وداء السكري من النوع الثاني. كما يؤدي تسخين الزيوت لدرجات عالية إلى تكوّن الدهون المتحولة، المعروفة بتأثيرها السلبي على صحة القلب وزيادة مخاطر السكتات الدماغية وبعض أنواع السرطان.
ولا يقل الشواء على الفحم خطورة، خاصة عند استخدام درجات حرارة مرتفعة، حيث يؤدي طهي اللحوم بهذه الطريقة إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة، مثل «الأمينات الحلقية غير المتجانسة» و«الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات»، والتي ترتبط بتغيرات في الحمض النووي، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان.
كما أن القلي في المقلاة على درجات حرارة عالية يحمل مخاطر مشابهة، إذ يسهم في تكوين نفس المركبات الضارة، خاصة عند تجاوز درجات حرارة مرتفعة أو وصول الزيوت إلى مرحلة الدخان، ما يعزز من المخاطر الصحية.
ويحذر خبراء التغذية أيضًا من الإفراط في طهي الطعام أو حرقه، لما يسببه من فقدان العناصر الغذائية وتكوين مواد ضارة، من بينها «الأكريلاميد»، الذي يتكوّن في الأطعمة النشوية عند تعرضها لحرارة عالية، خاصة مع تحولها إلى اللون الداكن.
ومن بين العادات اليومية التي قد تبدو آمنة لكنها تحمل مخاطر صحية، تسخين الطعام داخل عبوات بلاستيكية في الميكروويف، إذ قد يؤدي ذلك إلى انتقال جزيئات بلاستيكية دقيقة إلى الطعام، وهو ما تشير دراسات أولية إلى ارتباطه بمشكلات صحية محتملة مثل أمراض القلب واضطرابات الجهاز الهضمي وبعض أنواع السرطان.
وفي هذا السياق، يؤكد الخبراء أن اتباع طرق طهي صحية لا يقل أهمية عن اختيار نوعية الطعام، مشددين على ضرورة رفع الوعي بأساليب الطهي السليمة كجزء أساسي من نمط حياة صحي.

