رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدخان بسماء طهطا.. استنفار واسع لاحتواء حريق بمصنع أخشاب قبل امتداده بسوهاج

جانب من الحريق
جانب من الحريق

تحولت المنطقة الصناعية غرب مدينة طهطا بمحافظة سوهاج، إلى ساحة مواجهة مفتوحة مع النيران، بعدما اندلع حريق مفاجئ داخل أحد مصانع الأخشاب؛ ما أدى إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان شوهدت من مسافات بعيدة، وأثار حالة من القلق بين العاملين وأصحاب المصانع المجاورة.

تفاصيل الواقعة

وبدأت الواقعة عندما اشتعلت النيران في كميات من البوص المستخدمة داخل المصنع، وهي من المواد المعروفة بسرعة اشتعالها، الأمر الذي ساهم في انتشار ألسنة اللهب خلال وقت قصير، وسط مخاوف من انتقال الحريق إلى مواقع أخرى داخل المنطقة الصناعية التي تضم عددًا من المنشآت الإنتاجية.

وفور ورود البلاغ، تحركت الأجهزة الأمنية والتنفيذية بسرعة نحو موقع الحادث، حيث تلقى اللواء الدكتور حسن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا يفيد بنشوب حريق داخل مصنع أخشاب غرب مدينة طهطا.

وعلى الفور، دفعت قوات الحماية المدنية بـ3 سيارات إطفاء للتعامل مع الحريق، فيما تم الدفع بسيارتي إسعاف إلى محيط الموقع تحسبًا لأي طوارئ أو حالات اختناق محتملة، كما جرى دعم جهود الإخماد بـ3 سيارات فنطاس مياه تابعة لشركة مياه الشرب والصرف الصحي لتوفير كميات إضافية من المياه اللازمة للسيطرة على النيران.

وشهدت المنطقة حالة من الاستنفار الكامل، حيث انتشرت فرق الإطفاء حول بؤرة الحريق، وبدأت في تنفيذ خطة لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى المناطق المجاورة، خاصة أن طبيعة المواد الموجودة بالمصنع كانت تنذر بإمكانية تفاقم الموقف إذا لم يتم احتواء الحريق سريعًا.

ومع تصاعد الدخان بشكل كثيف، سادت حالة من الترقب بين العاملين بالمنطقة الصناعية، بينما واصلت قوات الحماية المدنية عمليات الرش والتبريد على مدار الساعة، في محاولة للسيطرة الكاملة على الحريق وتأمين الموقع من أي اشتعال جديد.

وحتى لحظة إعداد التقرير، لم ترد أي أنباء عن وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح، وهو ما اعتبره كثيرون نتيجة مباشرة لسرعة التدخل والتعامل الفوري مع الحادث قبل توسعه إلى نطاق أكبر.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الجهود انصبت على حماية المصانع والمنشآت المحيطة بالموقع، باعتبار أن الخطر الأكبر لم يكن في الحريق نفسه فقط، بل في احتمالية انتقاله إلى مناطق أخرى داخل التجمع الصناعي، وهو ما نجحت قوات الإطفاء في الحيلولة دونه.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه أعمال الإخماد والتبريد، بدأت الجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق وحصر الخسائر المادية الناتجة عنه، تمهيدًا لإعداد التقارير الفنية اللازمة بشأن الواقعة.

ويعيد الحادث التأكيد على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة والحماية المدنية داخل المنشآت الصناعية، خاصة تلك التي تتعامل مع مواد سريعة الاشتعال، لتفادي وقوع حوادث قد تتسبب في خسائر كبيرة خلال لحظات معدودة.

تم نسخ الرابط