رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مورد اقتصادي.. محافظ سوهاج يتابع مشروعًا عملاقًا لتغيير خريطة المخلفات بدار السلام

محافظة سوهاج
محافظة سوهاج

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو الاستفادة من المخلفات وتحويلها إلى مورد اقتصادي وتنموي، تفقد اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، مصنع تدوير ومعالجة المخلفات الصلبة البديلة بنجوع مازن التابعة لمركز دار السلام، للوقوف على معدلات التنفيذ وجاهزية التشغيل قبل دخوله الخدمة بشكل كامل.

محافظة سوهاج

الجولة لم تكن مجرد زيارة ميدانية لمشروع جديد، بل حملت رسائل واضحة بشأن أهمية التحول من أساليب التخلص التقليدية من القمامة إلى منظومة حديثة تعتمد على إعادة التدوير والاستفادة القصوى من المخلفات، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا ويحافظ في الوقت نفسه على البيئة والصحة العامة.

وخلال الجولة، استمع المحافظ إلى عرض تفصيلي حول مكونات المصنع الذي أُقيم على مساحة تزيد على 10 أفدنة بالظهير الصحراوي لمركز دار السلام، بتكلفة إجمالية تجاوزت 120 مليون جنيه، ضمن بروتوكول تعاون مشترك بين عدد من الوزارات المعنية، في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة إدارة المخلفات الصلبة على مستوى الجمهورية.

ويُعد المصنع أحد المشروعات البيئية الكبرى بالمحافظة، حيث تصل طاقته التشغيلية إلى 160 طنًا في الساعة، ما يجعله قادرًا على التعامل مع كميات ضخمة من المخلفات وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بدلاً من تراكمها في المقالب العشوائية أو التخلص منها بطرق تقليدية قد تضر بالبيئة.

وتفقد المحافظ مختلف أقسام المشروع، بداية من مناطق استقبال المخلفات، مرورًا بالخطوط الميكانيكية المخصصة لعمليات الفرز والمعالجة، وصولًا إلى خطوط إنتاج الوقود البديل المعروف بـRDF، وخطوط إنتاج السماد العضوي، وهي المكونات التي تمثل العمود الفقري للمصنع وتمنحه القدرة على تحويل النفايات إلى منتجات يمكن الاستفادة منها اقتصاديًا.

وأكد اللواء طارق راشد أن نجاح المشروع لا يتوقف عند إنشاء المباني أو تركيب المعدات، بل يعتمد بالأساس على حسن الإدارة والتشغيل المستدام، مشددًا على ضرورة الاستعانة بشركات متخصصة في الصيانة والتشغيل وفق المعايير العالمية، مع توفير برامج تدريب مستمرة للعاملين لضمان أعلى مستويات الكفاءة.

كما أولى المحافظ اهتمامًا خاصًا بمنظومة الحماية المدنية داخل المصنع، حيث شدد على أهمية جاهزيتها الكاملة وإجراء أعمال الصيانة الدورية لها، بما يضمن سلامة العاملين والمعدات ويحافظ على استمرارية العمل دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع كأحد النماذج الحديثة التي تراهن عليها الدولة في مواجهة تحديات المخلفات الصلبة، ليس فقط باعتبارها مشكلة بيئية، ولكن باعتبارها فرصة استثمارية يمكن أن تسهم في خلق قيمة اقتصادية جديدة، وتوفير بيئة أكثر نظافة وأمانًا للمواطنين، وهو ما يجعل مصنع دار السلام خطوة مهمة على طريق التنمية المستدامة في سوهاج.

تم نسخ الرابط