رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قلب مثقوب.. أطباء سوهاج الجامعي يكتبون نهاية مختلفة لرحلة شاب مع الموت

المريض
المريض

لم يكن أحد يتوقع أن ينجو، فالإصابات التي حملها جسد الشاب البالغ من العمر 24 عامًا كانت كفيلة بإنهاء حياته في دقائق معدودة، بعدما اخترقت شظايا الخرطوش قلبه وصدره وبطنه، تاركة خلفها نزيفًا حادًا وإصابات معقدة في أكثر أعضاء الجسم حساسية، لكن داخل مستشفى سوهاج الجامعي، كان هناك سيناريو آخر يُكتب بعيدًا عن التوقعات.

وصل الشاب إلى قسم الطوارئ في حالة حرجة للغاية، بينما كانت المؤشرات الطبية تنذر بخطر داهم، الأشعات والفحوصات كشفت عن إصابات بالغة الخطورة؛ تجمع دموي حول القلب، ونزيف داخل الصدر، وإصابات متعددة امتدت إلى المعدة والبنكرياس والأمعاء.

ماذا حدث؟

في تلك اللحظات، لم يكن الوقت يسمح بالتردد أو الحسابات الطويلة، تحركت فرق جراحة القلب والصدر والجراحة العامة والتخدير والتمريض في وقت واحد، وتحولت غرف العمليات إلى ساحة مواجهة حقيقية مع الموت.

المفاجأة الكبرى كانت داخل الصدر، حيث كشف الاستكشاف الجراحي عن تهتكات متعددة بجدار القلب، شملت إصابات مباشرة بالبطينين الأيمن والأيسر، وهي من الإصابات النادرة التي لا تمنح المصاب فرصة كبيرة للنجاة، إلا أن الفريق الطبي تمكن من السيطرة على النزيف وإصلاح التهتكات الدقيقة، وإنقاذ العضلة التي تضخ الحياة إلى باقي الجسد.

وفي الوقت نفسه، واصل فريق الجراحة العامة معركته مع إصابات البطن المعقدة، بعدما تسببت الشظايا في تهتكات متعددة بأعضاء حيوية، ومع ساعات من العمل المتواصل، نجح الأطباء في إصلاح الإصابات وإيقاف النزيف واستعادة استقرار الحالة.

القصة لم تكن مجرد جراحة ناجحة، بل شهادة جديدة على ما وصلت إليه مستشفيات سوهاج الجامعية من جاهزية وقدرة على التعامل مع أكثر الحالات تعقيدًا، خاصة تلك التي تتطلب تدخلًا متزامنًا من عدة تخصصات لإنقاذ حياة مريض على حافة النهاية.

وبينما كان الشاب يدخل المستشفى محمولًا على أمل ضعيف في النجاة، خرج من غرفة العمليات بقلب لا يزال ينبض، ليمنح الأطباء وعائلته قصة جديدة عنوانها أن المعجزات الطبية لا تصنعها الصدفة، بل تصنعها الخبرة والسرعة والعمل الجماعي.

تم نسخ الرابط