انفجار أسطوانة بوتاجاز يشعل النيران ويصيب 4 أشخاص بالكشح في سوهاج
عاشت قرية الكشح التابعة لمركز دار السلام جنوبي شرق محافظة سوهاج، ساعات من القلق والترقب، بعدما دوى صوت انفجار داخل أحد المنازل، أعقبه تصاعد كثيف لألسنة اللهب والدخان، في حادث مأساوي أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بحروق بالغة استدعت نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
ووفقًا للمعلومات الأولية، فإن الحادث وقع إثر انفجار أسطوانة بوتاجاز داخل منزل بالقرية؛ ما تسبب في اندلاع حريق مفاجئ انتشر بسرعة داخل المكان، محولًا لحظات الاستقرار داخل المنزل إلى مشهد من الفوضى والاستغاثات، بينما هرع الجيران والأهالي لمحاولة إنقاذ المتواجدين والحد من آثار الحريق.
ماذا حدث؟







وأكد شهود عيان، أن دوي الانفجار أثار حالة من الذعر بين سكان المنطقة، خاصة مع تصاعد النيران بصورة مفاجئة، ما دفع الأهالي إلى التدخل السريع قبل وصول الأجهزة المختصة، في محاولة لإبعاد الخطر عن المنازل المجاورة ومنع امتداد الحريق إلى نطاق أوسع.
وعلى الفور، تم الدفع بسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث جرى نقل المصابين إلى مستشفى سوهاج العام، وتحديدًا إلى وحدة الحروق المتخصصة، التي استقبلت الحالات وقدمت لها الإسعافات والتدخلات الطبية العاجلة.
وأسفر الحادث عن إصابة أربعة أشخاص من أبناء القرية، وهم: "ج.ي.ف" 61 عامًا، و"ع.ج.ع" 37 عامًا، و"ر.أ.س" 30 عامًا، بالإضافة إلى طفلة تبلغ من العمر 11 عامًا، حيث تعرضوا جميعًا لحروق من الدرجتين الأولى والثانية بنسب تراوحت بين 40% و50% من مساحة الجسم، ما استدعى حجزهم تحت الملاحظة الطبية الدقيقة.
الحادث لم يخلف فقط إصابات جسدية، بل ترك حالة من الحزن والصدمة بين أهالي القرية الذين تابعوا تطورات الموقف لحظة بلحظة، خاصة مع وجود طفلة بين المصابين، في مشهد أعاد إلى الأذهان خطورة الحوادث المنزلية المرتبطة بأسطوانات البوتاجاز.
ويؤكد متخصصون أن مثل هذه الحوادث غالبًا ما تكون نتيجة تسربات غاز أو أعطال مفاجئة في الوصلات والمنظمات، وهو ما يستوجب التأكد بشكل دوري من سلامة أسطوانات البوتاجاز ومستلزماتها، وعدم تجاهل أي روائح غاز أو مؤشرات قد تنذر بوقوع خطر.
وفي الوقت الذي يتلقى فيه المصابون العلاج داخل وحدة الحروق بمستشفى سوهاج العام، تواصل الجهات المختصة متابعة ملابسات الواقعة للوقوف على أسبابها الدقيقة، بينما تترقب أسر المصابين والأهالي تحسن حالتهم الصحية، آملين أن تنتهي هذه الساعات الصعبة بعودة الجميع سالمين بعد واحدة من أكثر الوقائع إيلامًا التي شهدتها القرية خلال الأيام الأخيرة.


