الهدوء الخادع.. حسين الأسعد: الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لم تنته بعد|خاص
رغم أجواء التهدئة التي أعقبت التفاهم الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، لا يزال الحديث عن نهاية الحرب سابقًا لأوانه، إذ أكد مراقبون، أن الطريق لا يزال مليئًا بالعقبات والاختبارات المتبادلة.
وفي السياق، أكد الباحث في الشأن السياسي، حسين الأسعد، أن الاتفاق الحالي لا يمثل نهاية للصراع بقدر ما يشكل مرحلة جديدة من اختبار النوايا والالتزامات، محذرًا من أن التوتر بين واشنطن وطهران قد يعود إلى الواجهة في أي لحظة إذا تعثرت عملية تنفيذ البنود المتفق عليها.

الحرب لم تنتهِ بعد.. والتنفيذ هو الاختبار الحقيقي
وقال الأسعد، في تصريح خاص لموقع تفصيلة، إنه ما زال من المبكر الحديث عن انتهاء الحرب بشكل نهائي، لافتًا إلى أن الاتفاق يتضمن التزامات واضحة على الجانب الإيراني تستوجب التنفيذ وفق الرؤية الأمريكية.
وأوضح الباحث السياسي، أن الورقة الأمريكية تحتاج إلى تطبيق فعلي لمجموعة من المطالب والشروط، وهو أمر يتطلب وقتًا وآليات تنفيذ وتقييمًا مستمرًا لمدى الالتزام بها، مشيرًا إلى أن أي تباطؤ أو مماطلة من الجانب الإيراني، أو حتى عدم رضا أمريكي عن مستوى التنفيذ، قد يعيد التوتر إلى الواجهة مجددًا.
وأضاف، أن المشهد الحالي، يعكس تداخلًا بين حالتي الحرب والسلم في الوقت نفسه، حيث لا يمكن الجزم بأن المنطقة دخلت مرحلة استقرار كامل.

هل تعود المواجهة العسكرية؟
وبشأن احتمالات عودة الحرب مرة أخرى، رجح الأسعد، أنه إذا تجددت المواجهة فلن تكون على الأرجح حربًا شاملة، لكنه لم يستبعد تنفيذ عمليات أو ضربات جديدة، تستهدف أهدافًا تعتبرها واشنطن أو تل أبيب ذات أهمية استراتيجية.
نتنياهو وترامب.. اختلاف في الأسلوب لا في الأهداف
وعن إمكانية إقناع رئيس الوزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالعودة إلى الحرب، أكد البحث السياسي، أن الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة متطابقة إلى حد كبير، وإن كانت هناك اختلافات محدودة تتعلق بآليات التنفيذ وأولويات التحرك.
وأردف، أن القضية الأكثر أهمية بالنسبة لإسرائيل، تظل ملف غزة، موضحًا أن الضغوط الأمريكية الحالية على إيران، ساهمت في الحد من قدرتها على التأثير في المشهد الإقليمي عبر حلفائها، وهو ما يتوافق مع المصالح الإسرائيلية.
وتابع، أن إسرائيل تتماهى بصورة عامة مع الرؤية الأمريكية، إلا أن الخلافات القائمة تقتصر على بعض التفاصيل التنفيذية، ووجهات النظر المتعلقة بكيفية تطبيق الأهداف المشتركة.
ورقة تفاهم أم هدنة مؤقتة؟
ووصف الأسعد، الاتفاق الحالي بأنه أقرب إلى ورقة عمل أولية أو تفاهم مبدئي يحتاج إلى وقت كافٍ، لاختبار مدى جدية الطرفين في الالتزام ببنوده.
وأكد، أن الحكم على نجاح الاتفاق أو فشله لا يزال مبكرًا، مشددًا على أن الأسابيع والأشهر المقبلة، ستكون حاسمة في تحديد مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران.
الصراع أكبر من الاتفاق
وختم الباحث السياسي تصريحه بالتأكيد على أن مستوى الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، أكبر بكثير من الورقة الحالية، معتبرًا أن جذور الخلافات الاستراتيجية لا تزال قائمة.
ورأى أن النقطة الحرجة في العلاقة بين الجانبين، قد تعود مجددًا خلال الفترة المقبلة، مرجحًا أن تشهد إيران ضربات جديدة سواء من الولايات المتحدة أو من إسرائيل خلال مراحل تنفيذ التفاهمات الحالية، ما يجعل الحديث عن نهاية الصراع بشكل كامل أمرًا يحتاج إلى مزيد من الوقت والترقب.




