رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صراع عائلي يتحول إلى مأساة.. سجن مع إيقاف التنفيذ لأم قتلت ابنتها الحامل في قنا

جثة
جثة

قضت محكمة جنايات مستأنف قنا، برئاسة المستشار تامر السيد حجازي، بمعاقبة ربة منزل بالسجن لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ، بعد ثبوت اعتدائها على ابنتها الحامل بالضرب حتى الموت، في حادث صادم هزّ قرية الصالحية بمركز قنا.

الحادث وقع نتيجة خلاف عائلي على عودة الابنة إلى منزل زوجها، لكن هذه الخلافات البسيطة تحولت إلى مأساة لا يمكن إصلاحها، إذ فقد المجتمع مواطنة حامل بلا سبب سوى تصاعد الخلافات الأسرية.

 

تعود تفاصيل الواقعة إلى مايو 2025، حين تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا بمصرع سيدة حامل إثر الاعتداء عليها في مركز قنا. وبعد التحقيق تبين أن والدتها كانت وراء الضرب المميت، في مشهد صادم أظهر العنف الذي يمكن أن يختبئ خلف جدران المنزل. تحركت السلطات بسرعة، وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي أحالت القضية إلى محكمة الجنايات للنظر في ملابسات الحادث.

المحكمة قضت بالسجن لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ، وهو حكم يثير جدلاً بين الردع والعاطفة، لكنه يعكس محاولة الموازنة بين العقوبة وظروف الأسرة المعقدة، مع الأخذ في الاعتبار غياب النية المسبقة للقتل. الحادث أثار موجة استياء في القرية، وأعاد النقاش حول العنف الأسري وكيف يمكن لخلافات بسيطة أن تنتهي بمآسي لا يمكن تعويضها.

الخبراء الاجتماعيون أكدوا على أن هذه القضية تبرز هشاشة الأسرة في مواجهة الضغوط اليومية، والحاجة الماسة لبرامج دعم وإرشاد للأمهات والآباء للتعامل مع النزاعات دون اللجوء إلى العنف. فالأسرة التي تغيب عنها لغة الحوار والتفاهم يمكن أن تتحول إلى مسرح للكوارث، كما ظهر في مأساة الصالحية.

يبقى الحزن على الضحية حاضرًا، وسنة مع الإيقاف لا تعيد الحياة، لكنها تذكّر الجميع بخطورة العنف الأسري وبضرورة الانتباه إلى كل خلاف يمكن أن يتحول إلى مأساة، قبل فوات الأوان.

 

 

تم نسخ الرابط