رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خيانة الأمانة داخل العناية المركزة.. جريمة تهز مستشفى نبروه بعد التعدي على مريضة

ممرض
ممرض

شهدت محافظة الدقهلية واقعة مؤسفة داخل أحد المستشفيات الحكومية، بعدما كشفت التحقيقات عن اتهام أحد أفراد هيئة التمريض بالتعدي على مريضة أثناء وجودها بقسم العناية المركزة في نبروه.

الحادث أثار حالة واسعة من الغضب والاستياء، خاصة أنه وقع في مكان يُفترض أن يكون ملاذًا آمنًا للمرضى في أضعف لحظاتهم الصحية.

وبحسب ما توصلت إليه التحريات الأولية، فإن المريضة، وهي شابة في أواخر العشرينات من عمرها وتنحدر من المنصورة، كانت قد نُقلت إلى المستشفى إثر تعرضها لوعكة صحية حادة استدعت احتجازها داخل وحدة العناية المركزة تحت إشراف طبي مكثف، حالتها استلزمت متابعة دقيقة على مدار الساعة من الفريق الطبي، نظرًا لحساسية وضعها الصحي.

التحقيقات أشارت إلى أن الواقعة حدثت خلال إحدى فترات العمل الليلية، حين كان المتهم مكلفًا بمهام داخل القسم. ووفقًا لأقوال الشهود وما تم جمعه من معلومات، يُشتبه في أنه منح المريضة دواءً لم يكن مدرجًا ضمن بروتوكول علاجها، ما أدى إلى فقدانها القدرة على الحركة مؤقتًا، رغم بقائها في حالة وعي كامل.

وتشير المعطيات إلى أن هذا الوضع استُغل بصورة إجرامية، حيث وقعت الجريمة داخل غرفة العناية في وقت لم تتمكن فيه المريضة من الدفاع عن نفسها أو طلب المساعدة.

انكشاف الحادث جاء بصورة مفاجئة عندما دخلت إحدى الممرضات إلى الغرفة ولاحظت سلوكًا مريبًا وارتباكًا واضحًا على المتهم، الذي غادر المكان سريعًا بطريقة أثارت الشكوك. وعلى الفور تم إبلاغ الإدارة، التي بدورها أخطرت الأجهزة الأمنية.

وتحركت قوة من الشرطة وتم ضبط المتهم واقتياده للتحقيق، حيث جرى تحرير محضر رسمي بالواقعة تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق المختصة.

النيابة العامة باشرت التحقيقات فورًا، وأمرت بسماع أقوال أفراد الطاقم الطبي المتواجدين خلال فترة النوبة، إلى جانب تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة داخل القسم، وندب الطب الشرعي لإجراء الفحوصات اللازمة.

واستمعت جهات التحقيق إلى أقوال المريضة عقب استقرار حالتها الصحية، حيث أكدت أنها كانت مدركة لما حدث، وتمكنت من التعرف على المتهم بدقة.

من جانبها، شددت نقيبة التمريض على أن ما حدث يمثل تصرفًا فرديًا لا يعكس قيم ومبادئ المهنة، مؤكدة رفضها القاطع لأي انتهاكات أخلاقية أو قانونية داخل المنظومة الصحية.

وأوضحت أن ثبوت تعاطي مواد مخدرة – إن صح – لا يعد مبررًا للجريمة، بل قد يشكل ظرفًا مشددًا للعقوبة، كما طالبت بتطبيق أقصى درجات المساءلة حال ثبوت الاتهامات.

وفي السياق ذاته، أكد مصدر مسؤول بوزارة الصحة أن الواقعة تخضع لتحقيق قضائي كامل، وأن الوزارة قامت بإبلاغ الجهات المختصة فور الاشتباه في حدوثها، التزامًا بدورها الرقابي والقانوني.

وأشار إلى أن الإجراءات المتبعة تهدف إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، مع التأكيد على أهمية تعزيز آليات المتابعة والرقابة داخل الأقسام الحساسة، خاصة وحدات العناية المركزة.

الحادث أعاد إلى الواجهة أهمية التشديد على معايير اختيار وتقييم العاملين في القطاع الصحي، وتفعيل أنظمة الرقابة الداخلية بشكل أكثر صرامة، بما يحفظ كرامة المرضى ويصون الثقة في المؤسسات العلاجية التي تقوم بدور إنساني بالغ الحساسية.

تم نسخ الرابط