العناية الإلهية تتدخل.. اندلاع حريق في مدرسة بالتجمع الخامس
في مشهد يثبت أن العناية الإلهية تسير في كل تفاصيل حياتنا، تمكن رجال الحماية المدنية من السيطرة على حريق ضخم اندلع في إحدى المدارس تحت الإنشاء في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة، وذلك دون وقوع أي إصابات أو أضرار بشرية.
وجاء الحريق في وقت حرج، حيث كان المبنى يمر بأعمال التشطيب والتجهيز، ليضع الجميع أمام اختبار آخر من اختبارات الله تعالى في الحفاظ على الأرواح.
تلقت غرفة عمليات الحماية المدنية بلاغًا يفيد باندلاع حريق في مدرسة تحت الإنشاء في منطقة التجمع الخامس. على الفور، تم تحريك سيارات الإطفاء والإسعاف إلى موقع الحريق، بناءً على توجيهات اللواء الدكتور محمد الشربينى، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة.
وبعد وصول الفرق المختصة إلى الموقع، تبين أن الحريق كان قد نشب في واجهة المدرسة، والتي كانت تتعرض لأعمال التشطيب، تحديدًا في جزء من الواجهة الخارجية المصنوعة من مادة "الكلادينج" بارتفاع سبعة أمتار.
وفقًا للمعاينة التي أجرتها الفرق المتخصصة، تبين أن الحريق بدأ من سطح المبنى، حيث كانت توجد مساحة مخصصة لتخزين بعض مواد البناء الخاصة بأعمال التشطيب والعزل، بالإضافة إلى أن العمال كانوا قد استخدموا هذه المساحة في تخزين بعض الأدوات، على ما يبدو أن أحد هذه المواد قد تفاعل مع الظروف المحيطة، ما أدى إلى اندلاع الحريق.
وأظهرت المعاينة وجود شدة خشبية كانت مثبتة على الواجهة الخارجية للمبنى، بغرض تسهيل عمليات التشطيب الجارية، وهو ما ساعد في انتشار النيران.
الاستجابة السريعة والاحترافية
لحسن الحظ، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق في وقت قياسي، ومنعوا امتداد النيران إلى داخل المبنى، بفضل استجابتها السريعة والاحترافية، لم يسفر الحريق عن وقوع إصابات أو وفيات.
وعلى الرغم من الأضرار التي لحقت بالواجهة الخارجية للمبنى، إلا أن الخسائر كانت محدودة بفضل التدخل السريع ووجود التنسيق الكامل بين فرق الإطفاء والأجهزة المعنية.
الإجراءات القانونية والتحقيقات
في أعقاب السيطرة على الحريق، تم تحرير محضر بالواقعة، وفتحت النيابة العامة تحقيقًا لمعرفة أسباب الحريق وظروفه.
وأكدت الأجهزة المعنية أن الحريق كان ناتجًا عن أعمال التشطيب في الموقع، وأن الحادث لم يكن نتيجة لأي عمل تخريبي أو إهمال متعمد، كما تمت الإجراءات القانونية اللازمة لمعرفة تفاصيل الحادث بشكل دقيق وضمان محاسبة أي جهة قد تكون مسؤولة عن أي خلل في عملية الأمان.
الرسالة التي تحملها الواقعة
تظل حادثة الحريق في المدرسة تحت الإنشاء في التجمع الخامس بمثابة تذكير للجميع بأهمية اتخاذ كافة التدابير الوقائية في مواقع العمل، خاصة في الأماكن التي تشهد أعمال بناء أو تشطيب.
ومن ناحية أخرى، تثبت الحادثة مرة أخرى أن العناية الإلهية تتدخل في اللحظات الحاسمة، حيث لم يُسجل أي إصابات بشرية في حادث كان من الممكن أن يتسبب في كارثة كبيرة.



