رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الجدل يشتعل مجددًا.. القبض على «كروان مشاكل» وبراءة إنجي حمادة تعيدان قضايا السوشيال ميديا إلى الواجهة

كروان مشاكل
كروان مشاكل

عادت قضايا صُنّاع المحتوى إلى صدارة المشهد من جديد بعدما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على البلوجر المعروف بـ كروان مشاكل، تنفيذًا لقرار صادر عن النيابة العامة بضبطه وإحضاره، على خلفية اتهامه بنشر محتوى خادش للحياء العام عبر منصات التواصل الاجتماعي. الواقعة أثارت موجة واسعة من الجدل، خاصة في ظل الانقسام المعتاد بين مؤيد يرى ضرورة فرض ضوابط حازمة على المحتوى الرقمي، ومعارض يعتبر أن ما يحدث يمثل تضييقًا على حرية التعبير.

 

وبحسب مصادر مطلعة، جاء قرار الضبط بعد رصد عدد من المقاطع المصورة التي نُشرت عبر حسابات البلوجر كروان مشاكل، واعتُبرت مخالفة للمعايير المجتمعية والقيم العامة. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق المختصة لاستكمال الاستجوابات والوقوف على ملابسات الاتهامات الموجهة إليه.

القضية لم تمر مرور الكرام على رواد مواقع التواصل، حيث تصدّر اسم “كروان مشاكل” محركات البحث، وانقسمت التعليقات بين من طالب بتوقيع أقصى العقوبات لردع ما وصفوه بـ“الانفلات الرقمي”، ومن رأى أن الجدل المتكرر حول محتوى البلوجرز يعكس صراعًا أوسع حول طبيعة الرقابة وحدود المسؤولية في الفضاء الإلكتروني.

وفي سياق متصل، عادت المذيعة إنجي حمادة إلى دائرة الضوء بعد أن أصدرت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة حكمًا ببراءتها من اتهامات الكسب غير المشروع وغسل الأموال، وهي القضية التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية. وجاء الحكم بعد سلسلة من التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة، حيث كانت النيابة العامة قد أصدرت في وقت سابق قرارًا بضبطها وإحضارها على خلفية الاتهامات ذاتها، قبل أن تُحال القضية إلى المحكمة المختصة.

قرار البراءة اعتبره البعض انتصارًا للعدالة وإثباتًا لضرورة التريث قبل إصدار الأحكام المجتمعية المسبقة، بينما رأى آخرون أن تكرار ظهور مثل هذه القضايا يعكس حجم التداخل بين الشهرة السريعة عبر الإنترنت والرقابة القانونية والمالية المفروضة على الشخصيات العامة.

وتزامن الحدثان أعاد النقاش حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المشهد العام في مصر، خصوصًا مع تصاعد أعداد المؤثرين الذين يحققون شهرة واسعة في وقت قياسي، وما يرافق ذلك من عوائد مالية ضخمة قد تثير تساؤلات قانونية حول مصادر الدخل وطرق إنفاقه. كما يطرح الأمر تساؤلات حول الإطار القانوني المنظم للمحتوى الرقمي، وحدود المسؤولية الواقعة على صانع المحتوى في حال تجاوزه الخطوط الحمراء.

ويرى خبراء قانونيون أن التشريعات الحالية تتيح ملاحقة أي محتوى يُعد مخالفًا للقيم المجتمعية أو يتضمن شبهة جرائم مالية، مؤكدين أن القضاء هو الفيصل في تحديد مدى صحة الاتهامات. وفي المقابل، يشدد متخصصون في الإعلام الرقمي على أهمية التوعية وتطوير مدونات سلوك مهنية لصناع المحتوى، بما يضمن تحقيق التوازن بين حرية الإبداع واحترام الضوابط القانونية.

 

تم نسخ الرابط