رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لغز الدم في فرسيس.. مسنة تُقتل داخل منزلها والذهب يقود لخيط الجريمة

مسنة
مسنة

استيقظ أهالي قرية فرسيس التابعة لمركز زفتي بمحافظة الغربية على وقع جريمة مروعة، بعدما عُثر على سيدة مسنة جثة هامدة داخل منزلها في ظروف غامضة، وسط شبهة جنائية تشير إلى تعرضها للقتل بدافع السرقة.

الحادث أثار حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي، خاصة أن الضحية كانت معروفة بحسن سيرتها وهدوء حياتها.

البداية كانت مع تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطارًا من مأمور مركز شرطة زفتي يفيد بورود بلاغ بالعثور على جثمان سيدة في العقد الخامس من عمرها داخل مسكنها بالقرية، وعليها آثار اعتداء.

وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، حيث تم فرض كردون أمني حول المنزل ومنع اقتراب الأهالي حفاظًا على مسرح الجريمة.

وبالمعاينة الأولية، تبين أن الضحية كانت تقيم بمفردها، فيما رجحت التحريات المبدئية أن الجريمة ارتُكبت بدافع السرقة، بعد اختفاء مشغولاتها الذهبية التي كانت تحتفظ بها داخل المنزل.

وأشارت المؤشرات الأولية إلى وجود بعثرة في بعض محتويات الشقة، ما يعزز فرضية اقتحام الجاني للمكان بحثًا عن أموال أو مقتنيات ثمينة.

وتم إخطار النيابة العامة التي انتقلت لمعاينة الجثمان ومسرح الواقعة، وأمرت بنقل الجثة إلى مشرحة المستشفى لتشريحها وبيان سبب الوفاة بدقة، وطلبت تحريات المباحث حول ملابسات الحادث وظروفه، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة القريبة إن وجدت، وسؤال الجيران وشهود العيان.

وفي إطار التحرك السريع لكشف ملابسات الجريمة، وجّه اللواء محمد عاصم، مدير المباحث الجنائية بالغربية، بتشكيل فريق بحث جنائي موسع، ضم قيادات من المديرية وضباط البحث بمركزي زفتي والسنطة، وذلك تحت إشراف العميد سامح نجيدة رئيس مباحث المديرية، وبمشاركة العقيد محمد صقر رئيس فرع البحث الجنائي، إلى جانب قوات من الشرطة السرية والنظامية.

ويعمل فريق البحث على فحص علاقات المجني عليها، وحصر المترددين على منزلها خلال الأيام الماضية، ومراجعة أي بلاغات سابقة قد تكون ذات صلة.

كما يتم تتبع خط سير المسروقات المحتملة، خاصة المشغولات الذهبية، من خلال إخطار محال الصاغة ومراقبة أي عمليات بيع مشبوهة.

مصادر أمنية أكدت أن جميع الاحتمالات مطروحة، سواء أن يكون الجاني على معرفة سابقة بالضحية أو استغل إقامتها بمفردها لتنفيذ مخططه.

كما يجري فحص البصمات ورفع الأدلة الجنائية من موقع الحادث، في محاولة للوصول إلى خيط يقود إلى هوية مرتكب الواقعة.

الجريمة أعادت إلى الأذهان أهمية تكثيف التوعية الأمنية، خاصة لكبار السن الذين يقيمون بمفردهم، وضرورة اتخاذ احتياطات إضافية للحفاظ على سلامتهم، سواء بتركيب كاميرات مراقبة أو التواصل المستمر مع الجيران والأقارب.

وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها على مدار الساعة لكشف غموض الحادث وضبط المتهم، في وقت يترقب فيه أهالي القرية نتائج التحقيقات، آملين في سرعة القصاص وتحقيق العدالة، حتى تعود الطمأنينة إلى نفوسهم بعد هذه الواقعة الأليمة التي هزت أركان القرية الهادئة. 

تم نسخ الرابط