رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خطوة أخيرة على المزلقان.. مصرع وإصابة شخصين يهز قلوب قوص

قطار
قطار

في صباح هادئ لم يكن أحد يتوقع أن يتحول عبور عادي لمزلقان السكة الحديد في مركز قوص جنوب محافظة قنا إلى لحظة فارقة تنتهي بفاجعة. 

دقائق قليلة كانت كفيلة بأن تبدل حياة أسرة كاملة، بعدما صدم قطار مسرع رجلًا في العقد الرابع من عمره، بينما أصيب شخص آخر كان برفقته بإصابات بالغة.

الشهود قالوا إن الرجلين حاولا عبور المزلقان في توقيت حساس، تزامن مع اقتراب القطار. ربما ظنا أن المسافة كافية، أو أن الوقت يسمح بالمرور سريعًا، لكن سرعة القطار لم تمهلهما فرصة ثانية.

دوى صوت الاصطدام في المكان، وتجمهر الأهالي في لحظات، بين ذهول وصرخات واستغاثات.

سقط الأربعيني أرضًا بلا حراك، بينما كان الآخر يصارع الألم في مشهد مؤلم هز كل من شاهده. تحركت سيارات الإسعاف بسرعة إلى موقع الحادث، وتم نقل المصابين إلى مستشفى قوص المركزي، قبل أن يتم تحويل المصاب الثاني إلى مستشفى قنا العام نظرًا لخطورة حالته.

أما الأول، فقد فارق الحياة متأثرًا بإصاباته، لتبدأ قصة حزن جديدة داخل بيت لم يكن مستعدًا لوداع مفاجئ.

في منزل الضحية، لم تكن الأسرة تعلم أن تلك اللحظات هي الأخيرة. خرج كعادته لقضاء بعض شؤونه اليومية، تاركًا خلفه أبناءً ينتظرون عودته، وزوجة اعتادت أن تطمئن بمجرد سماع صوته عند الباب.

لكن بدلاً من عودته، وصلهم خبر صادم حمله اتصال هاتفي، ليقلب الهدوء إلى صراخ وبكاء.

الحادث أعاد إلى الأذهان خطورة عبور مزلقانات القطارات دون التأكد التام من خلو الطريق، خاصة في المناطق التي تشهد حركة مستمرة. 

فرغم التحذيرات المتكررة، يظل الاستعجال أو التهاون سببًا في مآسٍ تتكرر، وتخلف وراءها أسرًا مكلومة.

الأجهزة الأمنية تلقت إخطارًا بالواقعة، وانتقلت إلى موقع الحادث للمعاينة ورفع آثار التصادم، كما تم تحرير محضر رسمي وإخطار الجهات المختصة لمباشرة التحقيقات وكشف ملابسات الحادث بالكامل. 

لكن، مهما كانت نتائج التحقيق، فإن الحقيقة الثابتة أن روحًا قد رحلت، وأن أسرة ستعيش سنوات طويلة على ذكرى يوم لم يكن في الحسبان.

تم نسخ الرابط