رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مأساة على طريق القاهرة – أسيوط الصحراوي.. مصرع شخصين إثر انقلاب شاحنة

حادث
حادث

شهد طريق طريق القاهرة أسيوط الصحراوي الغربي حادثًا مأساويًا جديدًا يضاف إلى سلسلة الحوادث التي يتكرر وقوعها على هذا الطريق، الذي بات يُعرف بين المواطنين باسم «طريق الموت» لكثرة ما يشهده من تصادمات وانقلابات مروعة، ففي الساعات الأولى من اليوم، لقي شخصان مصرعهما إثر انقلاب سيارة نقل أثناء سيرها في الاتجاه المؤدي إلى محافظة أسيوط.

وتعود تفاصيل الحادث إلى تلقي غرفة عمليات النجدة بمحافظة الفيوم بلاغًا يفيد بانقلاب سيارة نقل ثقيل بعد منطقة الصوامع بنحو خمسة كيلومترات، مع وجود ضحايا في موقع الحادث.

وعلى الفور، انتقلت قوة من الأجهزة الأمنية مدعومة بسيارات الإسعاف إلى مكان البلاغ، حيث تبين أن السيارة انقلبت على جانب الطريق في مشهد يعكس شدة الحادث.

المعاينة الأولية أشارت إلى أن السرعة الزائدة أو اختلال عجلة القيادة قد يكونان من الأسباب المحتملة وراء وقوع الحادث، خاصة في ظل طبيعة الطريق الصحراوي الذي يمتد لمسافات طويلة دون خدمات كافية أو نقاط إسعاف قريبة في بعض المناطق. وأسفر الحادث عن وفاة شخصين في الحال متأثرين بإصاباتهما البالغة، وتم نقل الجثمانين إلى مشرحة مستشفى مستشفى الفيوم العام تحت تصرف جهات التحقيق.

وجرى تحرير محضر رسمي بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث، وطلبت تحريات المباحث حول أسبابه، إلى جانب فحص الحالة الفنية للسيارة وسؤال شهود العيان إن وجدوا، للتأكد مما إذا كانت هناك شبهة إهمال أو عطل فني مفاجئ أدى إلى الانقلاب.

ويُعد طريق القاهرة أسيوط الصحراوي الغربي من المحاور الحيوية التي تربط محافظات الصعيد بالعاصمة، إلا أنه في الوقت ذاته يشهد معدلات مرتفعة من الحوادث، خاصة مع تزايد حركة النقل الثقيل عليه.

ويعزو خبراء المرور تكرار الحوادث إلى عدة عوامل، من بينها السرعات العالية، والإرهاق الذي يتعرض له سائقو الشاحنات في الرحلات الطويلة، فضلًا عن بعض المنحنيات والمناطق التي تحتاج إلى مزيد من الإضاءة والإرشادات التحذيرية.

ويطالب أهالي محافظات الصعيد بضرورة تكثيف الحملات المرورية على الطريق، والتشديد على فحص سيارات النقل الثقيل قبل تحركها، بالإضافة إلى إنشاء نقاط إسعاف وتمركزات مرورية إضافية على امتداد الطريق للحد من زمن الاستجابة في حالات الطوارئ. كما يدعون إلى التوسع في أعمال الصيانة الدورية ورفع كفاءة الطريق لضمان سلامة مستخدميه.

الحادث الأخير يعيد إلى الأذهان حوادث مشابهة راح ضحيتها عشرات المواطنين خلال السنوات الماضية، ما يجعل من تطوير منظومة السلامة المرورية أولوية ملحة.

وبينما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة، يبقى السؤال مطروحًا حول سبل الحد من نزيف الأسفلت الذي يحصد الأرواح على هذا الطريق الحيوي، في انتظار إجراءات أكثر حسمًا تضع حدًا لمسلسل الحوادث المتكرر.

تم نسخ الرابط