رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

غموض داخل العناية المركزة.. نهاية مأساوية لممرض شاب بدمنهور

العثور على جثة
العثور على جثة

شهد مستشفى دمنهور العام اليوم حادثة غريبة أثارت القلق بين العاملين والمرتادين، بعد العثور على جثمان ممرض شاب في الثلاثينيات من عمره داخل دورة مياه ملحقة بقسم العناية المركزة. 

وقد وصف شهود العيان الحادث بأنه صادم وغير متوقع، خاصة وأن الضحية كان معروفًا بين زملائه بالجدية والانضباط في عمله.

بدأت الواقعة صباح اليوم عندما لاحظ بعض الموظفين غياب الممرض لفترة طويلة أثناء تأدية واجبه في القسم، فقرر أحدهم التوجه إلى دورة المياه للبحث عنه. هناك كانت الصدمة الكبرى، إذ وجدوه ممدداً بلا حراك وسط ظروف غامضة لم تتضح معالمها بعد. 

على الفور، تم إبلاغ إدارة المستشفى والجهات الأمنية، التي انتقلت بسرعة إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة الأولية.

وأفاد مصدر أمني أن مأمور مركز شرطة دمنهور تلقى إخطارًا بالعثور على الجثمان داخل دورة مياه الدور الخامس بالمعهد التعليمي التابع للمستشفى. 

وتم على الفور نقل الجثمان إلى غرفة حفظ الموتى، تمهيدًا لإخضاعه للتشريح الطبي لتحديد سبب الوفاة بشكل دقيق. وأشار المصدر إلى أن التحقيقات الأولية لم تستبعد أي فرضية، سواء كانت وفاة طبيعية مفاجئة، أو حادثة انزلاق أو سقوط، أو أي شبه جنائية.

من جانبه، عبّر عدد من زملاء الممرض عن صدمتهم وحزنهم العميق، مؤكدين أنه كان شابًا متفانيًا في عمله، ويحرص دائمًا على تقديم الرعاية للمرضى في العناية المركزة، خاصة الحالات الحرجة التي تحتاج إلى متابعة دقيقة. 

وقال أحد الزملاء إن الضحية كان مثالاً للمسؤولية والالتزام، ولم يكن معروفًا عنه أي خلافات شخصية مع أي من زملائه أو المرضى، ما زاد من الغموض حول سبب وفاته المفاجئة.

كما شهدت إدارة المستشفى حالة من التوتر بعد الحادث، حيث قامت بسرعة باتخاذ الإجراءات الاحترازية، منها تكثيف التواجد الأمني داخل الأقسام الحيوية، ومراجعة كاميرات المراقبة في الطوابق المتاخمة لمعرفة ما إذا كان هناك أي شيء غير طبيعي قبل الحادث. 

وتم رفع المحضر اللازم لمباشرة التحقيقات وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة، التي ستتولى مهمة تحديد ملابسات الحادث بشكل رسمي، واستدعاء شهود العيان إذا لزم الأمر.

الحادث أثار أيضًا تساؤلات حول سلامة دورات المياه والممرات داخل المستشفى، ومدى جاهزية الطواقم الطبية لمواجهة حالات الطوارئ داخل الأقسام الحساسة، خاصة أن قسم العناية المركزة يشهد حركة دائمة من المرضى والممرضين.

وأكد بعض الموظفين أن هناك حاجة لمراجعة إجراءات السلامة بشكل دوري، لتجنب مثل هذه الحوادث المفاجئة مستقبلاً.

حتى الآن، لا تزال التحقيقات جارية، وسط حالة من الحزن التي انتشرت بين العاملين بالمستشفى، الذين فقدوا زميلًا عزيزًا فجأة، وتتصاعد توقعات الجميع بأن كشف سبب الوفاة قد يستغرق بعض الوقت حتى تصدر النتائج النهائية من الجهات المختصة.

تم نسخ الرابط