رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جرعة زائدة تسرق حياة شاب في شوارع الهرم.. القصة الكاملة

جثة
جثة

في إحدى زوايا شوارع الهرم، كان الطريق يشهد حياة يومية عادية، لكن سرعان ما تحولت إلى مأساة صامتة حين عثر الأهالي على جثة شاب عاطل، فارق الحياة نتيجة جرعة مخدرات زائدة. كان الشاب في ريعان شبابه، مليئًا بالأحلام المؤجلة التي لم تُكتب له فرصة تحقيقها، لكنه وقع ضحية الإدمان، الذي سرق منه مستقبله قبل أن يبدأ.

 

بلاغ بالعثور على جثة شخص 

تلقت مديرية أمن الجيزة بلاغًا بالعثور على جثة الشخص، وانتقلت على الفور قوة من رجال المباحث برئاسة المقدم مصطفى الدكر، رئيس مباحث قسم شرطة الهرم، إلى مكان الواقعة. 

ومع معاينة الجثة والفحص الأولي، تبين أن الوفاة ناتجة عن تعاطي جرعة زائدة من مخدر الآيس، وهي مادة قوية تسرع انهيار الجسم وتترك أثرًا قاتلًا على المدمنين.

في مشهد مؤلم، تم نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث، وأخذت أقوال شهود العيان الذين أفادوا بأن الشاب كان يعاني فترة من الإدمان، لكنه كان يحاول مواجهة الحياة بما أوتي من قوة، قبل أن تسلبه المخدرات القدرة على المقاومة.

الواقعة أعادت للأذهان مأساة العديد من الشباب الذين يتعرضون للإغراء بالمخدرات، ويقعون في شرك الإدمان دون وعي كامل بعواقبه. الإدمان لا يفرق بين فقير وغني، ولا بين متعلم وغير متعلم؛ فهو ينهش النفس والبدن، ويقود أحيانًا إلى موت مفاجئ، كما حدث مع هذا الشاب.

سكان المنطقة الذين شاهدوا الجثة لم يصدقوا ما يحدث في دقائق معدودة. فقد كانوا يعرفونه كشاب صغير السن، لم يتمكن من مواجهة صراعات الحياة، فوجد في المخدرات متنفسًا وهميًا يبعده عن ضغوط الواقع، دون أن يعلم أن هذا الخيار سيكون الأخير.

وتحذر الدراسات النفسية والاجتماعية من الانزلاق في الإدمان، فالمخدرات لا تمنح هروبًا آمنًا، بل تشكل طريقًا قصيرًا نحو النهاية. القليلون فقط يدركون مدى خطورة المخدرات على الدماغ والجسم، وكمية الجرعات التي يمكن أن تُنهي حياة الشخص بشكل مفاجئ.

الحادثة تضع المجتمع أمام مسؤولية كبيرة تجاه الشباب، خاصة فيما يتعلق بالتوعية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لمن يواجهون مشاكل الإدمان، والعمل على الوقاية قبل أن تتحول التجربة إلى مأساة لا يمكن تداركها. 

فالشاب الذي فقد حياته كان يمكن أن يكون جزءًا فاعلًا في مجتمعه، يحمل أحلامًا ويحققها، لولا أن المخدرات أنهت كل شيء في لحظة.

بينما تُسدل الستارة على هذه المأساة في شوارع الهرم، يبقى درسها موجعًا: الحياة ثمينة، والإدمان خطر قاتل لا يترك فرصة ثانية. تظل صور الشاب وابتساماته المفقودة في ذاكرة من عرفوه، تذكيرًا صامتًا بأن بعض القرارات، أو بعض الجرعات، قد تكون الفاصل بين الحياة والموت.

تم نسخ الرابط