رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ثوانٍ بين الحياة والموت.. مصعد يختطف براءة طفل في الهرم

مصعد
مصعد

في لحظة عابرة لم تتجاوز ثواني، تحولت ضحكات طفل صغير إلى صدمة موجعة داخل أحد العقارات السكنية بمنطقة الهرم

كان الطفل، الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره، يلهو بالقرب من المصعد في مدخل العقار، غير مدرك أن حركة ميكانيكية خاطفة قد تنهي حياته قبل أن يبدأ رحلته مع الدنيا.

بحسب ما كشفت عنه التحريات الأولية، وقع الحادث عندما تحركت كابينة المصعد بشكل مفاجئ، لتصطدم برأس الطفل، في مشهد مأساوي لم يمهل من حوله فرصة لإنقاذه. 

لم يكن يدرك أن اقترابه من باب المصعد في تلك اللحظة قد يضعه في مواجهة مباشرة مع خطر صامت لا يُرى.

تلقى قسم الشرطة بلاغًا يفيد بوقوع حادث ووجود طفل متوفى داخل أحد العقارات. وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى مكان الواقعة، حيث تبين أن الإصابة جاءت نتيجة اصطدام مباشر بكابينة المصعد. 

وبسؤال شهود العيان من سكان العقار، أكدوا أن الحادث كان مفاجئًا، وأن الطفل كان برفقة أسرته قبل لحظات من وقوعه.

حاول الأهالي إسعافه سريعًا، لكن الإصابة كانت بالغة. تم نقله إلى المستشفى، حيث أُودعت جثمانه بثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث، وبيان ما إذا كان هناك خلل فني بالمصعد أو تقصير في إجراءات الأمان.

خيم الحزن على سكان العقار والمنطقة بأكملها، فالجميع يعرف الطفل الصغير بملامحه البريئة وخطواته المتعثرة التي كانت تملأ المكان حيوية. 

والدته، التي لم تستوعب بعد ما جرى، كانت تردد اسمه في ذهول، وكأنها تنتظر أن يركض نحوها مجددًا.

الحادث أعاد طرح تساؤلات مهمة حول صيانة المصاعد داخل العقارات السكنية، وضرورة التأكد من سلامة الأبواب وأنظمة الإغلاق التلقائي، خاصة في المباني التي يقطنها أطفال، فالمصعد، الذي يُعد وسيلة راحة يومية، قد يتحول في لحظة إلى مصدر خطر إذا غابت معايير الأمان أو الصيانة الدورية.

بين جدران العقار، ساد صمت ثقيل بعد أن كانت أرجاؤه تضج بحركة طفل صغير لم يكن يدرك أن حياته ستتوقف عند باب مصعد. قصة مؤلمة تذكّر الجميع بأن لحظة إهمال أو عطل بسيط قد تحمل عواقب لا يمكن تداركها، وأن سلامة الأطفال مسؤولية لا تحتمل التأجيل أو التهاون.

تم نسخ الرابط