رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

8 دقائق غيّرت العمر.. الإعدام شنقًا لمتهم في جريمة هزّت المنوفية

حكم
حكم

أسدلت محكمة الجنايات الستار على واحدة من القضايا التي أثارت صدمة وغضبًا واسعًا في الشارع المصري، بعدما قضت بالإعدام شنقًا على متهم أدين بالاعتداء على طفلة بمحافظة المنوفية، وذلك عقب تأييد الحكم من محكمة الجنايات الاستئنافية، ليصبح باتًا ونهائيًا.


استغلال البراءة

صدر الحكم برئاسة المستشار خالد الشباسي، رئيس الدائرة، وعضوية المستشارين تامر الفنجري ورامي حمدي، وبحضور المستشار عبد المنعم حشيش ممثل النيابة العامة، بعد دراسة مستفيضة لأوراق القضية وما تضمنته من أدلة دامغة وتقارير رسمية وشهادات.

وتعود أحداث الواقعة إلى شهر يونيو الماضي، عندما تلقى مدير أمن المنوفية بلاغًا من غرفة عمليات النجدة، يفيد بتعرض طفلة لواقعة اعتداء أثناء خروجها من منزلها لشراء الخبز من فرن قريب، في منطقة سكنية هادئة لم تشهد مثل هذه الجرائم من قبل.

وكشفت التحقيقات أن المتهم استغل براءة الطفلة وقام باستدراجها إلى أحد الأماكن، حيث احتجزها لفترة قصيرة قُدرت بنحو ثماني دقائق، ارتكب خلالها جريمته، قبل أن يتركها تغادر في حالة نفسية سيئة، تعاني من صدمة وارتباك شديدين.

وتمكنت الطفلة من العودة إلى منزلها، وأبلغت شقيقها بأنها تعرضت للاعتداء والضرب، دون أن تكون مدركة بشكل كامل لما جرى، وهو ما دفع الأسرة للتحرك السريع. وعلى الفور، أطلقت والدتها استغاثة بين الأهالي، الذين بادروا بالبحث عن المتهم بعد الاشتباه به.

وبحسب التحريات، حاول المتهم الفرار هربًا من الملاحقة، إلا أن الأهالي تمكنوا من ضبطه أثناء محاولته الاختباء أعلى أحد الأسطح المجاورة، وتم تسليمه لقوات الشرطة، التي انتقلت إلى المكان واقتادته إلى ديوان القسم.

وحررت الأجهزة الأمنية محضرًا بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات فورًا، واستمعت إلى أقوال الطفلة وأسرتها، كما اطلعت على التقارير الطبية والنفسية، وأمرت بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات بتهمة الاعتداء على الطفلة.

وخلال جلسات المحاكمة، ناقشت المحكمة كافة تفاصيل القضية، واستعرضت أدلة الاتهام، ومرافعات النيابة العامة، ودفاع المتهم، قبل أن تصدر حكمها بالإعدام شنقًا، وهو الحكم الذي جرى تأييده لاحقًا من محكمة الجنايات الاستئنافية.

من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم حمدي حمزة، محامي أسرة الطفلة «سجدة»، أن الحكم الصادر يُعد انتصارًا واضحًا للعدالة، مشيرًا إلى أن الأسرة كانت تثق منذ البداية في نزاهة القضاء المصري وقدرته على إنصاف الضحايا.

وأوضح أن تأييد الحكم خفف من معاناة الأسرة النفسية، وأعاد إليهم قدرًا من الطمأنينة، مؤكدًا أن ما صدر يمثل رسالة حاسمة لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على الأطفال أو المساس بأمنهم وسلامتهم.

وأضاف أن القضية يجب أن تكون دافعًا لمزيد من الوعي المجتمعي، وتشديد الرقابة لحماية الأطفال، حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم التي تترك آثارًا نفسية عميقة لا تُمحى بسهولة.
 

تم نسخ الرابط