رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

استقالة مدوية داخل داونينج ستريت.. تعيين ماندلسون يشعل أزمة سياسية تهز حكومة ستارمر

رئيس الوزراء البريطاني
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر

هزة سياسية جديدة تضرب قلب الحكومة البريطانية، بعد استقالة أحد أبرز المسؤولين المقربين من رئيس الوزراء كير ستارمر، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف العلاقات المشبوهة مع الممول الأميركي المدان جيفري إبستين. 

أزمة تتداخل فيها القرارات الخاطئة مع التحقيقات الأمنية والتعويضات المالية، لتضع حكومة حزب العمال أمام اختبار حقيقي للشفافية والمساءلة.

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء كير ستارمر

استقال مورجان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عقب اعترافه بتقديم نصيحة خاطئة تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن.

قرار الاستقالة جاء بعد تصاعد الانتقادات السياسية والإعلامية، بسبب صلات ماندلسون السابقة بالممول الأميركي جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية.

تصريح ماكسويني لهيئة الإذاعة البريطانية عكس حجم المأزق، إذ أكد تحمله الكامل لمسؤولية هذه النصيحة، واصفاً التعيين بأنه “خطأ جسيم” كان له تأثير مباشر على صورة الحكومة ومصداقيتها.

اعتراف علني وتحمل للمسؤولية

لغة الاعتراف التي استخدمها ماكسويني بدت لافتة في المشهد السياسي البريطاني، حيث شدد على أن قراره بالاستقالة جاء بعد تفكير معمق، في محاولة لامتصاص الغضب المتصاعد داخل حزب العمال وخارجه. 

رسالة الاستقالة حملت دلالة سياسية واضحة، مفادها أن الخطأ في دوائر صنع القرار لن يمر دون محاسبة.

تحقيق حكومي حول تعويضات ماندلسون

تحرك حكومي متوازٍ بدأ بالتزامن مع الاستقالة، حيث أعلنت السلطات البريطانية فتح تحقيق رسمي في حزمة تعويضات نهاية الخدمة التي حصل عليها بيتر ماندلسون بعد إقالته من منصبه سفيراً في واشنطن خلال سبتمبر 2025. 

تقارير صحفية محلية كشفت أن قيمة التعويضات تراوحت بين 38 ألفاً و750 جنيهاً إسترلينياً و55 ألف جنيه، ما أثار تساؤلات حادة حول معايير الصرف والشفافية.

إقالة سريعة وعلاقات مثيرة للجدل

إقالة ماندلسون جاءت بعد سبعة أشهر فقط من توليه المنصب، عقب نشر وثائق صادرة عن وزارة العدل الأميركية، كشفت عمق علاقاته مع جيفري إبستين. 

الوثائق سلطت الضوء على شبكة علاقات امتدت لسنوات، وهو ما اعتُبر ضربة قاسية لحكومة ستارمر التي رفعت شعار النزاهة والانضباط السياسي.

وثائق جديدة تفجر أزمة أكبر

أزمة الحكومة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ ظهرت معطيات إضافية في وثائق أخرى نشرتها وزارة العدل الأميركية نهاية يناير الماضي.

المعلومات الجديدة أعادت فتح الملف من زاوية أكثر حساسية، وأغرقت الحكومة في دوامة انتقادات متجددة داخل البرلمان ووسائل الإعلام.

تحقيق أمني وشبهة تسريب معلومات

تحقيق أمني رسمي يخضع له ماندلسون حالياً، على خلفية الاشتباه في تسريب معلومات حساسة إلى إبستين تتعلق بالبورصة والأسواق المالية. 

الشبهات تعود إلى فترة تولي ماندلسون منصب وزير في حكومة جوردن براون بين عامي 2008 و2010. تطور لافت تمثل في تفتيش عنوانين مرتبطين بماندلسون، في خطوة تعكس جدية التحقيقات الجارية.

تداعيات سياسية مفتوحة

مشهد سياسي معقد يتشكل في بريطانيا، مع تصاعد الضغوط على حكومة ستارمر، وسط مطالب برلمانية بتشديد الرقابة على التعيينات العليا ومراجعة آليات اتخاذ القرار داخل داونينج ستريت. 

قضية ماندلسون تحولت من تعيين دبلوماسي مثير للجدل إلى أزمة ثقة قد تترك آثاراً طويلة الأمد على المشهد السياسي البريطاني.

تم نسخ الرابط