رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لجوء اليهود البريطانيين إلى أميركا.. إدارة ترامب تفتح ملفاً حساساً بسبب تصاعد معاداة السامية في بريطانيا

اليهود البريطانيين
اليهود البريطانيين

ملف سياسي حساس يعود إلى الواجهة، بعد تسريبات ترامب ونقاش غير مسبوق داخل دوائر القرار الأميركي، مخاوف أمنية تتصاعد داخل واحدة من أقدم الديمقراطيات الأوروبية. 

إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس خطوة قد تُحدث صدمة سياسية وإعلامية، تتمثل في منح حق اللجوء لليهود البريطانيين، على خلفية ما تصفه واشنطن بتصاعد خطير لمعاداة السامية داخل المملكة المتحدة.

مقترح غير مألوف يهز العلاقة عبر الأطلسي

خطوة استثنائية تخرج عن الأعراف السياسية المعتادة، فكرة لجوء أوروبيين أو بريطانيين إلى الولايات المتحدة تظل أمراً نادراً، وغالباً ما ارتبط تاريخياً بدول تعاني حروباً أو انهيارات أمنية.

تسريبات حديثة كشفت أن إدارة ترامب تناقش بالفعل هذا السيناريو، ما أثار دهشة واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية.

صحيفة “ديلي تلجراف” البريطانية نقلت معلومات حصرية تشير إلى أن السبب الرئيسي وراء هذا التوجه يتمثل في ما تعتبره الإدارة الأميركية تصاعداً مقلقاً لمعاداة السامية في بريطانيا، وسط حوادث أمنية واحتجاجات واسعة أثارت قلق الجالية اليهودية.

محامي ترامب: بريطانيا لم تعد مكاناً آمناً

تصريحات مباشرة فجّرت الجدل، روبرت جارسون، المحامي الشخصي للرئيس الأميركي، أكد وجود مناقشات داخل إدارة ترامب حول إمكانية منح اللجوء لليهود القادمين من بريطانيا. 

جارسون وصف الوضع داخل المملكة المتحدة بعبارات حادة، معتبراً أن البلاد لم تعد بيئة آمنة لليهود.

حديث جارسون جاء مدعوماً بأحداث قال إنها تعكس خطورة المشهد، أبرزها الهجوم على كنيس يهودي في مانشستر، إضافة إلى ما وصفه بانتشار مظاهر معاداة السامية عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023، وما تبعها من احتجاجات واسعة على الحرب في غزة.

اتهامات سياسية ومخاوف ديموجرافية

تحميل مسؤوليات سياسية برز بقوة، جارسون وجّه انتقادات مباشرة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، متهماً حكومته بالسماح بتفاقم معاداة السامية داخل المجتمع البريطاني. 

رؤية قاتمة عبّر عنها المحامي الأميركي، حين قال إنه لا يرى مستقبلاً آمناً لليهود في بريطانيا في ظل المتغيرات الديموجرافية والتوترات الاجتماعية المتزايدة.

مؤيدون لإسرائيل داخل بريطانيا اعتبروا المظاهرات الحاشدة المناهضة للحرب على غزة ذات دوافع معادية للسامية، وفق ما نقلته الصحيفة البريطانية، وهو ما زاد من حدة الانقسام الداخلي.

استطلاعات صادمة تعكس تراجع الشعور بالأمان
أرقام مقلقة تعزز المخاوف، استطلاع رأي أجراه “معهد أبحاث السياسات اليهودية” عام 2025 كشف تراجعاً حاداً في شعور الجالية اليهودية بالأمان داخل بريطانيا.

نسبة الذين شعروا بعدم الأمان ارتفعت من 9% عام 2023 إلى 35% عام 2025.

الاستطلاع أظهر أيضاً تصاعد الإحساس بانتشار معاداة السامية، حيث اعتبر 47% من اليهود البريطانيين أنها مشكلة “كبيرة جداً”، مقارنةً بنسبة 11% فقط عام 2012، ما يعكس تغيراً عميقاً في المزاج العام داخل الجالية.

صمت رسمي

غياب تعليق رسمي من البيت الأبيض زاد من الغموض المحيط بالملف، وتساؤلات عديدة تفرض نفسها حول مستقبل العلاقات الأميركية البريطانية، وحول مدى جدية تحويل هذا النقاش إلى قرار فعلي.

تم نسخ الرابط