رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب يصعّد هجومه على مينيسوتا: اتهامات بالفساد ووعيد بتدخل فيدرالي لفرض النظام

ترامب
ترامب

تصعيد سياسي جديد يعمّق الانقسام داخل المشهد الأميركي، هجوم حاد شنّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قيادات ولاية مينيسوتا، مستخدمًا منصته “تروث سوشيال” لتوجيه اتهامات مباشرة بعرقلة إنفاذ القانون والتستر على فساد بمليارات الدولارات. 

خطاب اتسم بالحدة والوعيد، ربط بين الاحتجاجات الشعبية وملفات الهجرة والأمن، ووضع الولاية في مواجهة مفتوحة مع السلطة الفيدرالية.

هجوم رئاسي عبر «تروث سوشيال»

منشور ترامب حمل نبرة هجومية واضحة تجاه القيادات السياسية في مينيسوتا، اتهام مباشر وُجه إلى مسؤولي الولاية بعرقلة جهود الحكومة الفيدرالية، خصوصًا عمليات الترحيل التي تنفذها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك “آيس”.

الرئيس الأميركي قدّم نفسه مدافعًا عن الأمن القومي، مؤكدًا أن ما يجري يمثل مواجهة بين فرض القانون وحماية المجتمع، مقابل ما وصفه بتواطؤ محلي مع الجريمة.

ملف الهجرة في قلب التصعيد

تصريحات ترامب ركزت بقوة على دور وكالة “آيس”، تأكيد رئاسي صدر بشأن ترحيل “أخطر المجرمين العنيفين” من الأراضي الأميركية، مع تساؤلات استنكارية حول أسباب معارضة مينيسوتا لهذه السياسات. 

خطاب الرئيس ترامب صوّر الموقف المحلي كتهديد مباشر لأمن المواطنين، رابطًا بين رفض الترحيل وبقاء القتلة وتجار المخدرات داخل المجتمعات الأميركية.

المحتجون تحت نيران الاتهامات

الهجوم الرئاسي لم يتوقف عند القيادات السياسية، أوصاف قاسية طالت المحتجين في الولاية، حيث وصفهم ترامب بـ “الغوغاء”، وادعى وجود “محرضين محترفين مأجورين” يقفون خلف الاحتجاجات. 

هذه التصريحات عكست رؤية الإدارة الأميركية للأحداث باعتبارها فوضى منظمة، لا مجرد تعبير شعبي عن الرفض، ما زاد من حدة الاستقطاب الداخلي.

انتقادات شخصية لقيادات بارزة

ساحة الهجوم اتسعت لتشمل شخصيات بعينها، حاكم الولاية تيم والز تعرض لانتقادات لاذعة، إلى جانب النائبة في الكونجرس إلهان عمر.

ترامب أعاد توجيه اتهامات شخصية مثيرة للجدل بحق عمر، مستخدمًا خطابًا اعتاد تكراره في مواجهاته السياسية معها، رغم نفيها المتكرر لتلك الادعاءات، هذا البعد الشخصي أضفى طابعًا تصادميًا إضافيًا على الأزمة.

اتهامات بفساد بمليارات الدولارات

أحد أخطر محاور التصعيد تمثل في ربط ترامب معارضة الولاية بقضية احتيال ضخمة، حديث رئاسي دار حول فساد تتجاوز قيمته 18 مليار دولار داخل مينيسوتا، مع اتهام القيادات بمحاولة صرف الأنظار عن هذه القضية عبر إثارة الجدل حول الهجرة والاحتجاجات. 

رسالة واضحة حملها المنشور مفادها أن الإدارة الفيدرالية تراقب وتستعد للتحرك.

توتر ميداني وتصعيد محتمل

السياق الميداني زاد من سخونة المشهد، مدينة مينابوليس شهدت صدامات بين محتجين وعناصر وكالة “آيس”، وسط قلق محلي متزايد من تصاعد العمليات الفيدرالية. 

في المقابل، تهديدات رئاسية بتفعيل “قانون العصيان” برزت كخيار مطروح، في حال فشل السلطات المحلية في استعادة السيطرة وفرض النظام.

خلاصة المشهد

مواجهة مفتوحة تتشكل بين البيت الأبيض وولاية مينيسوتا، خطاب ترامب التصعيدي أعاد ملفات الهجرة والاحتجاجات والفساد إلى الواجهة، وفتح الباب أمام تدخل فيدرالي محتمل. 

مشهد سياسي مرشح لمزيد من التوتر، في ظل انقسام حاد حول حدود السلطة وصلاحياتها داخل الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط