رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل تتحول المكملات الغذائية من حل صحي إلى خطر على الجسم؟

المكملات الغذائية
المكملات الغذائية

في السنوات الأخيرة، انتشرت المكملات الغذائية بشكل واسع داخل الصيدليات ومتاجر الأغذية الصحية، وأصبحت تسوَّق على أنها حلول سريعة لمشكلات شائعة مثل التعب، وفقدان الوزن، وبناء العضلات، وتعزيز المناعة. 

ويقبل عليها الكثيرون باعتبارها أدوات مساعدة في رحلة البحث عن صحة أفضل. لكن السؤال الأهم: هل هذه المنتجات آمنة دائمًا، أم قد تُلحق أضرارًا بالجسم دون أن نشعر؟
حذّر الدكتور سوشيل كالرا، استاذ الطب الباطني، من الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية، مؤكدًا أن الإفراط فيها أو تناولها دون داعٍ طبي قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

 وقال: “يعتقد كثيرون أن الفيتامينات والبروتينات منشطات صحية، لكن استخدامها بلا ضوابط قد يسبب ضررًا يفوق فوائدها”.


وأشار إلى أن الأطباء لاحظوا مؤخرًا زيادة في عدد الحالات التي تعاني من اضطرابات في الجهاز الهضمي، وإجهاد الكلى، ومشكلات في الكبد، بل وحتى اضطرابات هرمونية، ترتبط بشكل مباشر بالاستهلاك غير المراقب لهذه المنتجات.


متى تصبح المكملات الغذائية مشكلة؟
 

يوضح الخبراء أن جسم الإنسان يحتاج إلى نسب محددة من العناصر الغذائية، يمكن توفيرها من خلال نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الطبيعية مثل الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، ومصادر البروتين الصحية، إلا أن المشكلة تبدأ عندما يتحول تناول المكملات إلى عادة يومية دون وجود سبب طبي واضح أو تحديد الجرعات المناسبة.


وتعد مكملات البروتين من أكثر الأنواع شيوعًا، ورغم أهميتها في دعم العضلات والصحة العامة، فإن الإفراط فيها قد يجهد الكلى، خاصة لدى من يعانون من مشكلات غير مكتشفة. 

ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى الجفاف، واضطراب وظائف الكلى، ونتائج غير طبيعية في التحاليل الطبية.


أما الفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتامينات A وD وE وK، فتمثل خطرًا مضاعفًا عند الإفراط فيها، إذ تتراكم في الجسم وقد تسبب أعراضًا تتراوح بين الغثيان والصداع وصولًا إلى فشل الكبد ومشكلات في العظام.


علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها
 

من أخطر ما في الاستخدام الخاطئ للمكملات الغذائية أن أعراضه غالبًا ما تكون خفية. ويؤكد الدكتور كالرا أن كثيرين يتجاهلون هذه المؤشرات ظنًا منهم أن أي منتج يحمل صفة “صحي” لا يمكن أن يسبب ضررًا.


ومن أبرز هذه العلامات:
اضطرابات مستمرة في الجهاز الهضمي
الغثيان أو فقدان الشهية
الشعور بالإرهاق رغم تناول المكملات
تساقط الشعر أو تغيرات غير مبررة في الجلد
تغير لون البول أو كميته
نتائج غير طبيعية في تحاليل وظائف الكبد أو الكلى
ويضيف: “هذه الأعراض هي رسالة تحذير من الجسم، وتجاهلها قد يحول مشكلات بسيطة إلى أمراض مزمنة”.
 

هل تتناول المكملات للأسباب الصحيحة؟
 

يشدد الأطباء على أن المكملات الغذائية ليست ضارة في حد ذاتها، بل قد تكون ضرورية لبعض الفئات، مثل المصابين بنقص موثق في الحديد أو فيتامين B12 أو فيتامين D، أو من لديهم احتياجات خاصة. لكن الخطر الحقيقي يكمن في تناولها بدافع الموضة، أو نصائح غير المتخصصين، أو تأثير وسائل التواصل الاجتماعي.
 

النهج الأذكى: التغذية قبل الحبوب
 

بدلًا من الاعتماد المفرط على  الكبسولات، ينصح الخبراء بالتركيز على تحسين جودة النظام الغذائي، وممارسة نمط حياة صحي، وإجراء فحوصات دورية. 

فالتغذية الشخصية المبنية على العمر، ومستوى النشاط، والتاريخ الصحي، والتحاليل الطبية، تظل الخيار الأكثر أمانًا وفاعلية.

تم نسخ الرابط