رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ارتفاع الخامات يشعل الأسعار محليًا.. ماذا يحدث في سوق الحديد المصري؟

الحديد
الحديد

دخل سوق حديد التسليح في مصر مرحلة جديدة من الارتباك وعدم اليقين، بعد سلسلة قرارات متلاحقة اتخذتها كبرى الشركات المنتجة، تراوحت بين إلغاء حوافز تجارية، ورفع الأسعار الرسمية، وصولًا إلى تعليق البيع مؤقتًا في بعض المصانع.

هذه التحركات تعكس ضغوطًا متزايدة ناتجة عن ارتفاع أسعار الخامات عالميًا ومحليًا، لكنها في الوقت نفسه أربكت التجار والمستهلكين الذين كانوا يراهنون على استقرار أو تراجع الأسعار خلال الفترة الحالية.

معاناة في سوق الحديد (فيديو وإنفوجراف) - Economy Plus

إنهاء الحوافز وإعادة تسعير

بدأت شرارة التغييرات مع قرار شركة حديد عز إلغاء الحافز التجاري الذي كانت قد أقرته لوكلائها منذ منتصف نوفمبر الماضي، وبحسب محمد السويفي رئيس شركة سوليد لتجارة مواد البناء، أبلغت الشركة وكلاءها بإنهاء الحافز، مع خفض السعر الرسمي المعلن بنحو 1200 جنيه للطن، ليصل إلى 37 ألف جنيه تسليم أرض المصنع.

وكانت حديد عز قد منحت حافزًا مؤقتًا بقيمة 4 آلاف جنيه للطن خلال النصف الثاني من نوفمبر، وجرى تمديده أكثر من مرة، مما خفض فعليًا سعر البيع إلى نحو 34.2 ألف جنيه للطن، مقارنة بسعر رسمي بلغ 38.2 ألف جنيه، ورغم انتهاء الحافز، لم تحدث الشركة أسعارها على موقعها الرسمي حتى الآن.

 

زيادات متتالية 

وفي السياق نفسه، اتجهت شركات أخرى إلى رفع أسعارها بشكل مباشر، وقال خالد الرفاعي، رئيس شركة رويال ستيل، إن السويس للصلب رفعت سعر الطن بنحو 2800 جنيه ليصل إلى 36.5 ألف جنيه. 

كما زادت أسعار حديد المصريين بنحو 2300 جنيه للطن ليسجل 36 ألف جنيه، بينما رفع الجيوشي للصلب أسعاره 3 آلاف جنيه ليصل الطن إلى 34.5 ألف جنيه من أرض المصنع.

هدوء يسيطر على سوق الحديد وتوقعات بتحرك الأسعار | عقارات القاهرة الجديدة

ارتباك في السوق وتباطؤ بالمبيعات

ولم تقتصر التداعيات على المصانع الكبرى، حيث أكد وكلاء لمصانع استثمارية أن عددًا منها علّق المبيعات لحين إعادة التسعير، وأرجع مصدر بأحد المصانع القرار إلى الارتفاع الحاد في سعر خام البليت المحلي، الذي قفز بنحو 3 آلاف جنيه للطن ليسجل 30 ألف جنيه، مما يجعل البيع بالأسعار السابقة غير اقتصادي في ظل ارتفاع تكاليف الدرفلة.

ويرى سامح جلال، رئيس شركة إخوان صلاح، أن الزيادات جاءت مفاجئة وخالفت توقعات السوق، مما أدى إلى تباطؤ حركة البيع، وأوضح أن الحوافز والتخفيضات السابقة دفعت التجار لتوقع مزيد من الانخفاض، قبل أن تفاجئهم المصانع بقرارات رفع الأسعار.

 

الخامات العالمية تضغط على السوق

وعلى الصعيد العالمي، سجلت أسعار الخردة وخام الحديد زيادات ملحوظة منذ نوفمبر، مما زاد الضغوط على المنتجين محليًا، رغم استقرار أسعار البليت عالميًا، وبين هذه العوامل المتداخلة، يبقى سوق الحديد المصري في حالة ترقب، وسط تساؤلات حول اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.

تم نسخ الرابط