رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من إنقاص الوزن إلى شفاء الأمعاء.. كيف يعيد 2026 تعريف الصحة؟

الأمعاء
الأمعاء

توقع خبراء التغذية أن يشهد عام 2026 تحولًا جذريًا في طريقة تعامل الناس مع صحتهم، بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الأدوية والحبوب.

يقول الدكتور تشوبرا إن المستقبل يتجه نحو الوعي الجسدي والتغذية الوقائية، مع التركيز على معالجة الأسباب الجذرية للأمراض بدلًا من الاكتفاء بكبت الأعراض بحسب Onlymyhealth. 

ويوضح: «سيبدأ الناس في التساؤل عن سبب ظهور الأعراض من الأساس، وليس فقط كيفية التخلص منها، ما سيعيد تعريف الرعاية الصحية من علاج تفاعلي إلى تنظيم ذاتي استباقي».


صحة الأمعاء تتصدر المشهد

وبحسب تشوبرا، فإن الهوس بفقدان الوزن سيتراجع لصالح الاهتمام بصحة الأمعاء، التي ستصبح الهدف الصحي الأول. 

إذ سيُنظر إلى مشكلات مثل الانتفاخ والإمساك والحموضة على أنها مؤشرات أيضية خطيرة وليست أعراضًا عابرة. 

ويضيف: «عندما تتعافى الأمعاء، يعود الوزن إلى طبيعته تلقائيًا دون حميات قاسية أو تمارين مفرطة، وستتراجع أهمية السعرات الحرارية لصالح صحة الميكروبيوم».

الاضطرابات الهرمونية.. أزمة صامتة 

ويتوقع الخبراء أن تصبح اختلالات الهرمونات أزمة صحية أكبر من السكري، مع تصاعد حالات تكيس المبايض، واضطرابات الغدة الدرقية، والعقم، والإرهاق المزمن. 

وتشير الدكتورة تشوبرا إلى أن هذه الاضطرابات ترتبط بشكل وثيق بالتوتر وسوء التغذية والالتهابات، مؤكدة أن عام 2026 سيجعل الهرمونات محورًا أساسيًا للصحة الوقائية، خصوصًا لدى النساء. 

الصحة النفسية من بوابة الأمعاء 

في تحول لافت، سيتجاوز التعامل مع الصحة النفسية التركيز الحصري على الدماغ، ليرتبط بشكل متزايد بصحة الأمعاء. 

ويقول تشوبرا إن القلق والاكتئاب والتشوش الذهني ستُفهم على أنها نتائج لالتهابات الجهاز الهضمي، وسيصبح «محور الأمعاء والدماغ» مفهومًا رئيسيًا في الطب، مع دمج التغذية والعلاج الهضمي في خطط العلاج النفسي.

نهاية الحميات الموحدة

أما الحميات الغذائية الشائعة، مثل الكيتو والصيام المتقطع، فستفقد بريقها، مع تزايد الوعي بعدم وجود نظام غذائي واحد يناسب الجميع. 

وستحل التغذية الشخصية، المبنية على التركيبة البيولوجية وصحة الأمعاء والحالة الهرمونية، محل القواعد الغذائية الجامدة.

أمراض القلب لم تعد حكرًا على كبار السن

يحذر الخبراء من أن أمراض القلب ستصيب الشباب بشكل متزايد بسبب نمط الحياة المجهد، وقلة الحركة، والاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة. 

وبحلول 2026، سيُنظر إلى هذه الأمراض على أنها نتيجة تراكم التهابات صامتة لسنوات، ما يستدعي تدخلًا وقائيًا مبكرًا.

العلاج الطبيعي في الصدارة

وسيبرز العلاج الطبيعي كركيزة أساسية وليس كبديل للأدوية، من خلال دمج تنظيم التوتر، وتحسين النوم، وإصلاح الأمعاء، والعلاج الغذائي، بهدف علاج الأسباب لا الأعراض فقط.

من الجمال إلى طول العمر

ويتوقع الخبراء تحول مفهوم الجمال ليصبح مرتبطًا بطول العمر والقوة واستقرار التمثيل الغذائي، بدلًا من المظهر الخارجي فقط. وستصبح جودة النوم، وتنظيم الكورتيزول، والتغذية الداعمة للكولاجين، مؤشرات أساسية للصحة.

عام 2026 قد يمثل نقطة تحول في عالم الصحة والعافية، مع نهاية الاعتماد على الحلول السريعة، وصعود مفاهيم الشفاء الطبيعي، وصحة الأمعاء، والتغذية الشخصية، والعلاج الوقائي، في ثورة تعيد تعريف معنى «العيش الصحي».

تم نسخ الرابط