وسط رهانات الفائدة والدولار.. الذهب والفضة يفتتحان عام 2026 على ارتفاعات قياسية
بدأت أسواق المعادن النفيسة عام 2026 بزخم كبير، مع تسجيل الذهب والفضة مكاسب قوية في أولى جلسات التداول، امتدادًا لعام استثنائي حققا فيه أفضل أداء سنوي منذ أكثر من أربعة عقود.
هذا الصعود يعكس مزيجًا من العوامل النقدية والاقتصادية، على رأسها توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية واستمرار ضعف الدولار، إلى جانب الطلب المتزايد على الملاذات الآمنة.
انطلاقة قوية لـ الذهب والفضة
وسجل الذهب ارتفاعًا ملحوظًا مع انطلاق تداولات 2026، ليتداول قرب مستوى 4400 دولار للأونصة، بينما قفزت أسعار الفضة بنحو 4%، مؤكدة استمرار شهية المستثمرين للمعادن النفيسة.
ويأتي هذا الأداء في وقت يتوقع فيه المتعاملون أن تستفيد هذه الأصول من بيئة نقدية أكثر تيسيرًا في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع جاذبية الدولار الأميركي.
وفي المقابل، يحذر بعض المتداولين من أن الارتفاعات السريعة قد تعرّض الأسعار لضغوط فنية، مع اقتراب مواعيد إعادة موازنة المؤشرات العالمية، ما قد يدفع صناديق التتبع السلبية إلى تقليص مراكزها لإعادة ضبط الأوزان.

ضغوط محتملة
يتوقع محللون أن تشهد سوق الفضة تحديدًا عمليات بيع ملحوظة خلال الأسابيع المقبلة، نتيجة إعادة موازنة المؤشرات وضعف السيولة الموسمية عقب العطلات.
وتشير تقديرات إلى احتمال تصفية نسبة معتبرة من العقود المفتوحة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجعات حادة ومفاجئة، حتى في ظل الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
2025 عام استثنائي للمعادن النفيسة
وأنهى الذهب والفضة عام 2025 على مكاسب تاريخية، رغم التقلبات التي ظهرت في نهاية العام مع اتجاه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح.
وحقق الذهب سلسلة من المستويات القياسية، مدعومًا بمشتريات قوية من البنوك المركزية، وتوجه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة، إلى جانب تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية والخلافات التجارية العالمية.
أما الفضة، فقد تفوقت على الذهب من حيث وتيرة الصعود، مستفيدة من استخدامها الصناعي الواسع، إضافة إلى مخاوف تتعلق بإمكانية فرض رسوم جمركية أميركية على واردات المعدن المكرر.
توقعات إيجابية
وترى مؤسسات مالية كبرى أن الزخم الصاعد للذهب قد يستمر خلال 2026، حيث ترجح سيناريوهات أساسية وصول الأسعار إلى مستويات أعلى، في ظل خفض إضافي متوقع للفائدة الأميركية، واحتمالات إعادة تشكيل قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بما يعزز توجهات التيسير النقدي.





