صعود جديد.. الألمنيوم يكسر حاجز 3000 دولار والنحاس يواصل تحقيق أرقام قياسية
نجح الألمنيوم في تجاوز أرقام قياسية، مدفوعًا بمزيج من شح المعروض العالمي وتوقعات قوية للطلب طويل الأجل، في وقت تتسع فيه شهية المستثمرين للرهان على المعادن المرتبطة بالبنية التحتية والطاقة النظيفة.
وتشهد أسواق المعادن الصناعية بداية عام ساخنة، مع تصاعد موجة ارتفاعات دفعت أسعار عدد من الخامات الأساسية إلى مستويات لم تسجل منذ سنوات.
وهذا الزخم لم يقتصر على الألمنيوم، بل امتد إلى النحاس والنيكل وخام الحديد، ما يعكس تحولًا أوسع في ديناميكيات سوق المعادن.

الألمنيوم يقود الصعود
نجح الألمنيوم في كسر حاجز 3000 دولار للطن لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وجاء الارتفاع القوي في أسعار الألمنيوم نتيجة ضغوط متزايدة على جانب المعروض.
ففي الصين، فرضت السلطات سقفًا صارمًا للقدرة الإنتاجية للمصاهر، في إطار سياسات بيئية وصناعية، بينما تعاني أوروبا قيودًا مماثلة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، خاصة أسعار الكهرباء.
هذه العوامل أدت إلى تآكل المخزونات العالمية تدريجيًا، في وقت لا يزال فيه الطلب قويًا، خصوصًا من قطاعي البناء والطاقة المتجددة، ونتيجة لذلك قفزت عقود الألمنيوم الآجلة بنحو 17% خلال العام الماضي، مسجلة أكبر مكاسب سنوية منذ 2021.

النحاس يستأنف الصعود
كما واصل النحاس موجة مكاسبه، مستفيدًا من أوضاع مماثلة تتعلق بشح الإمدادات، حيث أنهى المعدن الأحمر العام الماضي بأكبر ارتفاع سنوي له منذ 2009، مدفوعًا بسلسلة من الاضطرابات في الإنتاج بعد تعرض مناجم في إندونيسيا وتشيلي وجمهورية الكونغو الديمقراطية لحوادث أثرت على الإمدادات.
كما أسهمت المخاوف من الرسوم الجمركية في دفع التجار إلى تكثيف شحناتهم إلى السوق الأميركية، مما زاد من الضغط على المعروض العالمي، ونتيجة لذلك سجل النحاس مستويات قياسية متتالية، ليصبح الأفضل أداءً بين المعادن الصناعية المتداولة في بورصة لندن للمعادن.

قفزة ملحوظة في أسعار النيكل
وشهدت أسعار النيكل قفزة ملحوظة بعد تعليق شركة "بي تي فالي إندونيسيا" أعمال التعدين مؤقتًا، بسبب تأخر الموافقات الحكومية على خطة العمل، ورغم تأكيد الشركة أن التأخير لن يؤثر جوهريًا على استدامة عملياتها، فإن الأسواق ركزت على إشارات خفض الإنتاج المحتملة في إندونيسيا، أكبر منتج عالمي، مما عزز المخاوف بشأن الإمدادات.

ارتفاع الحديد
لم يكن سوق خام الحديد بعيدة عن هذا المشهد، حيث سجلت العقود الآجلة ارتفاعًا طفيفًا، رغم إغلاق الأسواق الصينية بسبب عطلة رسمية، ويعكس هذا التحرك الحذر حالة ترقب لدى المستثمرين، في انتظار عودة الصين وتوضح اتجاه الطلب من أكبر مستهلك للخام عالميًا.



