رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أداء سلبي مع بداية العام.. إلى أين يتجه الدولار في خلال 2026؟

الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي

افتتح الدولار الأميركي عام 2026 على ضعف، في إشارة مبكرة إلى أن الضغوط التي لاحقته طوال العام الماضي لم تنته بعد، حيث أن العملة الأميركية تدخل السنة الجديدة بعدما سجلت أسوأ أداء سنوي لها منذ سنوات، وسط تغير موازين الفائدة عالميًا، وتراجع يقين المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة. 

وفي الوقت الذي تترقب فيه الأسواق بيانات اقتصادية مفصلية خلال الأسابيع الأولى من العام، تبدو أسواق الصرف أمام مرحلة إعادة تسعير شاملة، قد تعيد رسم خريطة العملات الكبرى خلال 2026.

ارتفاع أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه في ختام تعاملاته اليوم

خسائر 2025 تلقي بظلالها على العام الجديد

ودخل الدولار عام 2026 مثقلاً بخسائر 2025، الذي شهد تراجع مؤشره بنحو 9.4%، وهو أكبر انخفاض سنوي في 8 سنوات، هذا الأداء الضعيف جاء نتيجة مزيج من خفض أسعار الفائدة، واضطراب السياسات التجارية، وتصاعد المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

في المقابل، استفادت معظم العملات الرئيسية من هذا المشهد، مدعومة بتقليص الفجوة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ونظيراتها في الاقتصادات الكبرى.

مكاسب تاريخية لـ اليورو والإسترليني

وسجل اليورو خلال التعاملات الآسيوية المبكرة نحو 1.1752 دولار، بعد قفزة سنوية بلغت 13.5% في 2025، وهو أفضل أداء له منذ عام 2017، ولم يكن الجنيه الإسترليني بعيدًا عن هذا المسار، حيث استقر قرب 1.3474 دولار، محققًا مكاسب سنوية تجاوزت 7.7%، في أقوى صعود له منذ ثماني سنوات.

هذه المكاسب تعكس تحسن شهية المخاطرة عالميًا، وتراجع الرهانات على تخفيضات حادة وسريعة للفائدة خارج الولايات المتحدة.

سعر الدولار يتراجع بالبنوك في منتصف تعاملات اليوم الأحد 11-10-2020 -جريدة  المال

استقرار الين الياباني

وعلى عكس العملات الأخرى، ظل الين الياباني الحلقة الأضعف، حيث استقر قرب 156.7 ين للدولار، قريبًا من أدنى مستوياته في 10 أشهر، ورغم التحذيرات الشفوية القوية من السلطات اليابانية التي أبعدته مؤقتًا عن مستويات التدخل، فإن القلق لا يزال قائمًا، خاصة مع ضعف التداولات نتيجة عطلات الأسواق في اليابان والصين.

الفيدرالي والفائدة الأميركية 

ويرى محللون أن الاقتصاد العالمي يدخل 2026 بزخم "معقول"، مع تراجع احتمالات الركود، وهو ما يقلل من تحركات الأسواق الحادة في اتجاه واحد، غير أن التركيز الأكبر يبقى على الولايات المتحدة، حيث ستحدد بيانات الوظائف والبطالة المرتقبة مدى متانة سوق العمل، وبالتالي المسار المحتمل لأسعار الفائدة.

ويزداد الغموض مع اقتراب نهاية ولاية جيروم باول في مايو المقبل، وترقب الأسواق لاختيار ترامب لرئيس جديد لمجلس الاحتياطي، ويتوقع أن يكون أكثر ميلاً للتيسير النقدي، هذا العامل وحده كفيل بإبقاء الدولار تحت الضغط، في عام يبدو أنه سيختبر من جديد مكانة العملة الأميركية في أسواق الصرف العالمية.

تم نسخ الرابط