الدولار يقترب من 52 جنيهًا أمام الجنيه.. خبير اقتصادي يكشف أسباب الصعود| خاص
شهد سعر الدولار أمام الجنيه المصري تحركًا صعوديًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026، ليقترب من حاجز 52 جنيهًا في عدد من البنوك، وسط اهتمام واسع من المتعاملين بتطورات سوق الصرف والعوامل المؤثرة في حركة العملة الأمريكية خلال الفترة الحالية.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور أحمد سمير الخبير الاقتصادي، إن صعود الدولار في الوقت الراهن يرتبط بدرجة كبيرة بعودة حالة عدم اليقين إلى المنطقة، بالتزامن مع التطورات الجيوسياسية الأخيرة، والتي ألقت بظلالها على حركة التجارة والملاحة الدولية، خاصة في منطقة البحر الأحمر وباب المندب.
أسباب ارتفاع الدولار اليوم
وأوضح الدكتور أحمد سمير في تصريح خاص لموقع "تفصيلة"، أن استمرار التوترات في المنطقة يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالأسواق الناشئة، خاصة مع المخاوف بشأن انعكاس أي اضطرابات على حركة الملاحة في قناة السويس، باعتبارها أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية للاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن حالة الترقب التي تسيطر على بعض المستثمرين قد تؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار كأداة للتحوط، دون أن يعني ذلك بالضرورة حدوث موجة تخارج واسعة من الاستثمارات الأجنبية الموجودة في أدوات الدين المصرية.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن تحرك الدولار خلال الفترة الحالية لا يمكن تفسيره بشكل مباشر على أنه نتيجة خروج فعلي للمستثمرين الأجانب من أذون وسندات الخزانة المصرية، موضحًا أن بعض المستثمرين قد يمتلكون سيولة بالفعل داخل الجهاز المصرفي، وقد يتجهون إلى شراء الدولار بهدف التحوط من أي تقلبات محتملة في الأسواق.
وأكد أن الفارق كبير بين زيادة الطلب على العملة الأمريكية لأغراض التحوط وبين عمليات التخارج الفعلية من أدوات الدين، لافتًا إلى أن مؤشرات السوق لا تعكس حتى الآن حركة قوية تشير إلى موجة خروج جماعية من الاستثمارات الأجنبية.
تحركات الدولار ما زالت في نطاق محدود
ويرى الدكتور أحمد سمير أن الارتفاعات الحالية في سعر الدولار، رغم وصول العملة الأمريكية إلى مستويات تقترب من 52 جنيهًا، لا تمثل تحركًا عنيفًا في سوق الصرف، خاصة أن سعر العملة شهد خلال الفترة الماضية تحركات يومية محدودة تراوحت في بعض الأحيان بين 30 و40 قرشًا.
ويأتي ذلك بعدما سجل الدولار ارتفاعات متتالية خلال الأسابيع الأخيرة، حيث زادت تحركاته خلال الأسبوع قبل الماضي بنحو تراوح بين 65 و77 قرشًا، قبل أن يواصل الارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنحو تراوح بين 24 و45 قرشًا.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار تدفقات النقد الأجنبي وتحسن قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات الخارجية يمثلان عاملين مهمين في دعم استقرار سوق الصرف، بالتزامن مع استمرار متابعة المستثمرين لتطورات المنطقة واتجاهات السياسة النقدية العالمية.



