رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبير أسواق مال يكشف أسباب تراجع البورصة المصرية.. 3 عوامل في المقدمة

البورصة المصرية
البورصة المصرية

تواجه البورصة المصرية خلال الفترة الحالية ضغوطًا متزايدة بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب قوة الدولار أمام الجنيه، وهي عوامل انعكست على معنويات المستثمرين وأداء الأسهم، وسط ترقب لتطورات الاقتصاد والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

3 عوامل وراء تراجع البورصة المصرية

في هذا الصدد، قال باسم أحمد خبير أسواق المال، إن تراجع البورصة المصرية يرجع بصورة أساسية إلى 3 عوامل، تتمثل في الضغوط البيعية، والتوترات الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب الارتفاعات القوية في أسعار النفط.

وأوضح، أن حدة عمليات البيع بدأت في التراجع نسبيًا، مشيرًا إلى أن تحركات السوق الحالية لها أسباب منطقية، خاصة بعد وصول عدد من الأسهم إلى مستويات تاريخية مرتفعة، وهو ما أدى إلى انخفاض الزخم بعد موجة صعود قوية شهدتها السوق خلال الفترة الماضية.

وأضاف، أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تمثل أحد أبرز مصادر القلق بالنسبة للمستثمرين، خاصة مع المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة، وهو ما ساهم في دفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة.

وأشار إلى أن استمرار صعود أسعار البترول قد يفرض أعباء إضافية على الموازنة المصرية، مع إمكانية لجوء الحكومة إلى تحريك أسعار الوقود إذا استمرت أسعار الطاقة العالمية عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد ينعكس بدوره على توقعات التضخم.

ولفت إلى أن التقديرات السابقة كانت تشير إلى إمكانية وصول التضخم إلى مستويات تتراوح بين 12% و13%، إلا أن استمرار الضغوط الخارجية قد يجعل احتواء التضخم أولوية أكبر خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع الضغوط الناتجة عن قوة الدولار.

الأسهم تتصدر أدوات التحوط من التضخم

وبشأن السياسة النقدية، أوضح باسم أحمد أن البنك المركزي المصري، مثل العديد من البنوك المركزية عالميًا، يسعى إلى تجنب رفع أسعار الفائدة قدر الإمكان، مع الاعتماد على أدوات أخرى لامتصاص السيولة ومواجهة الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى قوة عمليات سحب السيولة خلال الفترة الماضية.

وأكد أن ارتفاع التضخم بالتزامن مع استمرار تراجع الجنيه قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة بصورة محدودة إذا استدعت التطورات الاقتصادية ذلك، بينما قد يؤدي أي تحسن في المشهد الجيوسياسي إلى تأجيل هذه الخطوة.

وفيما يتعلق بالتحوط من التضخم، أوضح أن الأسهم المصرية كانت من أبرز الخيارات الاستثمارية خلال الفترة الماضية، خاصة بعد انخفاض قيمة الجنيه، إلى جانب العقارات التي شهدت زيادات ملحوظة في الأسعار والطلب.

وأشار إلى أن الأسهم تظل الخيار الأول للتحوط في الوقت الحالي، خصوصًا أسهم الشركات المصدرة والمستفيدة من انخفاض قيمة الجنيه، وعلى رأسها شركات الأسمدة والبتروكيماويات، بينما قد تستعيد العقارات جزءًا من جاذبيتها الاستثمارية، مع استمرار أهمية انتقاء الأسهم بعناية.

أما الذهب، فأوضح أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة قد يدفع المعدن الأصفر إلى مواصلة التراجع، وهو ما قد يقلل من جاذبيته كأداة للتحوط خلال الفترة الحالية.

تم نسخ الرابط