رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الطحالب البحرية تحاصر إسرائيل.. 5 محطات لتحلية المياه تواصل العمل بأقل من طاقتها

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تواصل أزمة الطحالب البحرية تأثيرها على منظومة تحلية المياه في إسرائيل، في ظل استمرار توقف خمس محطات لتحلية المياه عن العمل بكامل طاقتها الإنتاجية، بعد أن تعرضت للتوقف أواخر الشهر الماضي نتيجة انتشار الطحالب في مياه البحر المتوسط.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن المحطات الخمس لم تتمكن حتى الآن من العودة إلى مستويات التشغيل الكاملة، رغم استمرار الجهود الرامية إلى استعادة قدرتها الإنتاجية، في وقت تواصل فيه محطة التحلية السادسة، الواقعة في وسط مدينة الخضيرة «هاديرا»، العمل بكامل طاقتها منذ بداية الأزمة.

ويأتي استمرار تعطل جزء من منظومة التحلية في وقت تعتمد فيه إسرائيل بصورة كبيرة على محطات تحلية مياه البحر لتوفير جانب مهم من احتياجاتها المائية، ما يجعل أي اضطراب في تشغيل هذه المحطات محل متابعة من جانب الجهات المختصة.

من جانبها، أكدت وزارة الطاقة وسلطة المياه الإسرائيلية أن محطات التحلية المتضررة طلبت توفير أغشية إضافية، في خطوة احترازية تحسبًا لاحتمال تعرض الأغشية المستخدمة حاليًا للتضرر نتيجة رفع معدلات الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

ولم تحدد السلطات الإسرائيلية حتى الآن جدولًا زمنيًا واضحًا لعودة المحطات الخمس إلى العمل بكامل طاقتها الإنتاجية، الأمر الذي يبقي حالة عدم اليقين قائمة بشأن موعد استعادة منظومة التحلية لقدرتها التشغيلية المعتادة.

وتعد الأغشية من المكونات الأساسية في عمليات تحلية مياه البحر، ولذلك فإن أي أضرار تلحق بها قد تؤثر على كفاءة المحطات وقدرتها على إنتاج المياه بالمعدلات المطلوبة.

ورغم استمرار المشكلة في عدد من محطات التحلية، فإن إمدادات المياه للمنازل والمزارعين لم تتأثر بصورة مباشرة حتى الآن، حيث تستمر عمليات تزويد المستهلكين بالمياه بشكل كامل، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

ويأتي ذلك في ظل اعتماد السلطات على مصادر مائية أخرى لتعويض جانب من النقص الناتج عن انخفاض إنتاج بعض محطات التحلية، إلى جانب إدارة معدلات الضخ والاستهلاك وفقًا للظروف الحالية.

وشهدت الفترة الأخيرة انخفاضًا في استهلاك المياه بالتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع التي تزامنت مع احتفالات «روش هاشانا»، أو رأس السنة العبرية.

ومع تراجع معدلات الاستهلاك خلال هذه الفترة، جرى تقليص عمليات ضخ المياه من مصادر المياه الجوفية ومن بحيرة طبريا، في محاولة للحفاظ على الموارد المائية وإدارة الاحتياجات بصورة أكثر توازنًا في ظل استمرار أزمة محطات التحلية.

ورغم استمرار توفير المياه للمنازل والقطاعات الزراعية، تواصل السلطات الإسرائيلية دعوة المواطنين إلى استخدام المياه بصورة رشيدة واقتصادية، إلى حين عودة محطات التحلية المتوقفة إلى كامل طاقتها التشغيلية.

وفي تطور آخر مرتبط بالوضع المائي، كشف موقع «واللا» العبري خلال الأسبوع الماضي عن تراجع ملحوظ في منسوب مياه بحيرة طبريا، مشيرًا إلى أن البحيرة شهدت خسارة تقدر بنحو 3.3 ملمتر مكعب من المياه.

وربط التقرير هذا التطور بانتشار الطحالب في المنطقة، في ظل استمرار متابعة تأثير الظاهرة على المسطحات والمصادر المائية.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن انتشار الطحالب في مياه البحر المتوسط لم يقتصر تأثيره على محطات تحلية المياه، وإنما امتدت تداعياته، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى مصادر مائية أخرى.

وزعم التقرير أن الطحالب التي وصلت إلى المنطقة جاءت من السواحل المصرية، وهو ما طرحته وسائل إعلام إسرائيلية في سياق تناولها لأسباب الأزمة التي أصابت عددًا من محطات التحلية.

وتظل هذه الرواية ضمن ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن مصدر الطحالب وانتقالها، بينما تواصل الجهات المختصة متابعة التغيرات التي تشهدها مياه البحر المتوسط والمسطحات المائية، إلى جانب رصد تأثيراتها المحتملة على منشآت تحلية المياه ومصادر المياه المختلفة.

اقرأ أيضًا.. 

إيه اللي بيحصل في دمياط؟».. صانعة محتوى تثير غضب الدمايطة بتصريحات مثيرة

تم نسخ الرابط