خاص| خبير اقتصادي يكشف أسباب تراجع أسعار الذهب اليوم الإثنين في مصر
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026، متأثرة بتحركات المعدن الأصفر عالميًا، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط متابعة مستمرة لحركة الدولار وأسعار النفط وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، حيث تحرك سعر الذهب عيار 21 بالقرب من مستويات 6250 إلى 6260 جنيهًا للجرام.
أسباب انخفاض أسعار الذهب
وفي هذا السياق، قال الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب اليوم يأتي في الأساس انعكاسًا للضغوط الموجودة على المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، موضحًا أن حركة الأونصة العالمية تعد من أهم العوامل التي تحدد اتجاه الأسعار داخل السوق المصرية.
وأضاف الشافعي في تصريح خاص لموقع "تفصيلة"، أن المستثمرين يترقبون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، وهو ما يدفع شريحة من المتعاملين إلى تقليل المخاطر وإعادة ترتيب مراكزهم الاستثمارية قبل صدور القرار، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة.
تأثير الفائدة والدولار على الذهب
وأوضح الشافعي، أن ارتفاع توقعات أسعار الفائدة يمثل عامل ضغط مباشر على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، فكلما ارتفعت احتمالات بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة، زادت جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالمعدن النفيس.
وأشار إلى أن قوة الدولار الأمريكي تمثل عاملًا إضافيًا يؤثر على أسعار الذهب عالميًا، لأن ارتفاع العملة الأمريكية يجعل شراء المعدن المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، وهو ما قد يحد من الطلب عليه.
كما أكد الشافعي أن أسعار الذهب ستظل شديدة الحساسية للتطورات العالمية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا قرار الفيدرالي ومسار التضخم وأسعار الطاقة، موضحًا أن أي تغير في توقعات السياسة النقدية الأمريكية يمكن أن ينعكس سريعًا على الأونصة العالمية، وبالتالي على الأسعار المحلية.
ولفت إلى أن السوق المصري يتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار وحجم الطلب المحلي، لذلك لا يمكن تحديد اتجاه واحد للأسعار بمعزل عن هذه العوامل، مشيرًا إلى أن التراجعات الحالية قد تمثل حركة تصحيحية مؤقتة، بينما يظل الذهب على المدى المتوسط مرتبطًا بالتوترات الجيوسياسية والاتجاه العالمي للاستثمار في الملاذات الآمنة.



