خروج 419 مليون دولار يهز سوق الصرف.. الدولار يواصل الصعود
يشهد سوق الصرف ضغوطًا جديدة مع استمرار ارتفاع الدولار أمام الجنيه، بالتزامن مع تحركات لافتة للمستثمرين الأجانب في سوق أذون الخزانة، بعدما اتجهت المؤسسات الأجنبية إلى بيع كميات كبيرة من أدوات الدين الحكومية، وهو ما انعكس على حركة السيولة الأجنبية والطلب على العملة الأمريكية.
419 مليون دولار تخرج من أذون الخزانة
ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه بنحو 0.9% خلال تعاملات اليوم، ليسجل متوسطًا يقترب من 51.8 جنيه داخل القطاع المصرفي، بالتزامن مع تنفيذ المستثمرين الأجانب صافي مبيعات بقيمة 21.73 مليار جنيه في السوق الثانوية لأذون الخزانة، بما يعادل نحو 419.4 مليون دولار وفقًا لمتوسط سعر الصرف في البنوك المحلية.
وتشير حركة التعاملات إلى تحول واضح في اتجاه استثمارات المحافظ الأجنبية، حيث بلغت مشتريات المستثمرين الأجانب نحو 18.57 مليار جنيه، مقابل مبيعات وصلت إلى 40.30 مليار جنيه، لتتركز عمليات التخارج بصورة أساسية لدى المؤسسات الأجنبية.
وسجلت المؤسسات الأجنبية وحدها صافي مبيعات بلغ نحو 21.74 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 419.7 مليون دولار، بينما سجل الأفراد الأجانب مشتريات بلغت 16.79 مليون جنيه دون تنفيذ مبيعات خلال الفترة محل التعامل.
المؤسسات تمتص مبيعات الأجانب
في المقابل، لعب المستثمرون المصريون دورًا رئيسيًا في استيعاب المبيعات الأجنبية داخل سوق أذون الخزانة، حيث سجلوا صافي شراء بلغ نحو 21.73 مليار جنيه، وهو ما يعادل تقريبًا قيمة صافي مبيعات المستثمرين الأجانب.
وتصدرت المؤسسات المصرية عمليات الشراء بصافي تعاملات بلغ 21.56 مليار جنيه، بعدما سجلت مشتريات بقيمة 63.20 مليار جنيه، مقابل مبيعات وصلت إلى نحو 41.63 مليار جنيه.
كما اتجه المستثمرون الأفراد المصريون إلى الشراء، ليسجلوا صافي تعاملات بلغ 164.34 مليون جنيه، بدعم مشتريات بلغت 178.38 مليون جنيه، مقابل مبيعات بنحو 14.05 مليون جنيه.
خروج الأموال الساخنة يضغط على سوق الصرف
وتكشف هذه التحركات عن مدى تأثر سوق صرف الدولار بتغيرات استثمارات المحافظ الأجنبية، حيث إن تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية قد يؤدي إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية، خاصة عند تحويل قيمة الاستثمارات الخارجة إلى الخارج.
ورغم قدرة السيولة المحلية على استيعاب جانب كبير من المراكز التي يتخلى عنها المستثمرون الأجانب، فإن استمرار موجة التخارج قد يفرض ضغوطًا إضافية على سوق الصرف، خاصة مع ارتفاع الحاجة إلى العملات الأجنبية لتسوية عمليات الخروج.



