ضخ 21.4 مليار جنيه في أدوات الدين.. 3 عوامل تجذب الأجانب لمصر
شهدت أدوات الدين المصرية اهتمامًا كبيرا من المستثمرين الأجانب خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما سجلت تعاملاتهم صافي مشتريات تجاوز 21 مليار جنيه، في ظل تحسن نسبي في شهية المستثمرين تجاه أذون وسندات الخزانة، بالتزامن مع تحركات سعر الصرف وتراجع تكلفة التحوط من مخاطر الديون السيادية.
وتشير البيانات إلى أن التدفقات الأجنبية جاءت بشكل رئيسي من المؤسسات الاستثمارية، في وقت لا تزال فيه العوائد المرتفعة التي توفرها أدوات الدين الحكومية أحد أبرز عوامل الجذب لرؤوس الأموال الأجنبية.
21.4 مليار جنيه صافي مشتريات الأجانب
بلغ صافي مشتريات المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المصرية نحو 21.390 مليار جنيه، بما يعادل حوالي 420.7 مليون دولار، وفق متوسط سعر صرف بلغ 50.85 جنيه للدولار.
وسجل إجمالي مشتريات الأجانب نحو 30.924 مليار جنيه، بما يعادل 608.1 مليون دولار، مقابل مبيعات بلغت 9.534 مليار جنيه، أو ما يعادل 187.5 مليون دولار، لتصل قيمة صافي التدفقات إلى 21.39 مليار جنيه.
واستحوذت المؤسسات الأجنبية على الجانب الأكبر من هذه التدفقات، بعدما سجلت صافي شراء بلغ 21.379 مليار جنيه، بما يعادل نحو 420.4 مليون دولار، بينما اقتصرت مشتريات الأفراد الأجانب على صافي قدره 11.1 مليون جنيه، أي ما يقارب 217 ألف دولار.
ارتفاع الدولار يعزز جاذبية أدوات الدين
وجاءت هذه المشتريات بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم، وهو عامل قد يرفع من جاذبية السوق المحلية بالنسبة لبعض المستثمرين الأجانب، إذ يتيح لهم الدخول عند مستويات أعلى لسعر الصرف.
ويضاف إلى ذلك استمرار ارتفاع العائد الذي تقدمه أذون وسندات الخزانة المصرية، الأمر الذي يجعل أدوات الدين المصرية محل اهتمام للمستثمرين الباحثين عن عوائد مرتفعة، خصوصًا مع تحسن بعض مؤشرات المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري.
وتتداخل عدة عوامل في تحديد قرار المستثمر الأجنبي، من بينها سعر الصرف، ومستويات العائد، وتقييم المخاطر، إلى جانب توقعات السياسة النقدية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية
ويبرز انخفاض تكلفة التأمين ضد مخاطر الديون السيادية كأحد التطورات التي قد تفسر تحسن شهية المستثمرين تجاه السوق المصرية، بعدما تراجعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان المصرية لأجل 5 سنوات إلى نحو 263.4 نقطة أساس، مقارنة بنحو 296.4 نقطة أساس في نهاية يوليو، بانخفاض يقترب من 11% خلال أقل من شهر.
ويعكس تراجع عقود مبادلة مخاطر الائتمان انخفاض التكلفة التي يتحملها المستثمرون للتحوط من احتمالات التعثر، وهو ما يشير إلى تحسن نسبي في تقييم المخاطر المرتبطة بالديون السيادية المصرية.



