رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«كارت المفتش» و«رادار الأسعار».. التموين تطلق منظومة ذكية لضبط الأسواق

وزير التموين
وزير التموين

تتجه وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى إعادة صياغة منظومة الرقابة على الأسواق، عبر توسيع الاعتماد على التكنولوجيا وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع استمرار الحملات الميدانية، بهدف سرعة اكتشاف المخالفات وتحسين القدرة على التعامل مع تحركات الأسعار وحركة تداول السلع.

ويأتي هذا التوجه تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تعزيز الرقابة على الأسواق، وضمان انضباط حركة السلع والتعامل السريع مع أي ممارسات تؤثر على حقوق المستهلكين أو استقرار الأسواق.

الرقابة التموينية تدخل عصر التوثيق الرقمي

وخلال عرض قدمه الدكتور محمد شتا مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، استعرضت الوزارة آليات تطوير أعمال التفتيش والرصد وربطها بقواعد البيانات الحديثة لدعم اتخاذ القرار.

وأكد شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن التكنولوجيا ستكون عنصرًا داعمًا للعمل الميداني وليست بديلًا عنه، مشددًا على أهمية الجمع بين التفتيش المباشر والأدوات الرقمية والرقابة المجتمعية.

وكشف مساعد الوزير عن بدء تطبيق منظومة «كارت المفتش» اعتبارًا من الثلاثاء الأول من سبتمبر، لتوثيق الزيارات والحملات الرقابية ونتائج أعمال التفتيش إلكترونيًا، إلى جانب إمكانية تسجيل المخالفات بالصور وإنشاء قواعد بيانات محدثة للمنشآت التي تشملها الحملات.

الذكاء الاصطناعي لرصد الأسعار والتنبؤ بالمخالفات

وتستهدف المنظومة الجديدة الانتقال من الرقابة على الأسواق بعد وقوع المخالفة إلى نموذج أكثر استباقية، يعتمد على تحليل البيانات لتحديد المناطق والمنشآت التي تحتاج إلى تكثيف الحملات.

كما تعمل الوزارة على تطوير نموذج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الأسعار الحالية ومقارنتها بالبيانات التاريخية، بما يساعد على اكتشاف الأنماط والتغيرات غير الطبيعية ودعم قدرة الجهات المختصة على التدخل في الوقت المناسب.

وتشارك في تطوير منظومات «كارت المفتش» و«رادار الأسعار» ومنظومة رصد الأسعار، بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بهدف رفع كفاءة أدوات المتابعة وتحسين دقة البيانات.

رادار الأسعار يمنح المواطن دورًا في الرقابة

وفي إطار توسيع نطاق الرقابة على الأسواق، تعمل الوزارة على تفعيل «رادار الأسعار» لإشراك المواطنين في متابعة حركة الأسعار، من خلال إتاحة الإبلاغ عن فروق الأسعار غير المبررة.

وتتولى الوزارة دمج البلاغات والبيانات الواردة من المواطنين مع نتائج أعمال المفتشين وأجهزة الرقابة، بما يوفر صورة أشمل عن أوضاع الأسواق ويساعد في توجيه الحملات إلى المناطق الأكثر احتياجًا للمتابعة.

كما تواصل الوزارة ربط المنشآت والمنافذ التموينية بالخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية «GIS»، إلى جانب دعم وحدة رقابة الأسواق ورصد الأسعار بالكوادر المتاحة.

وأكد شريف فاروق ضرورة استمرار تطوير أدوات الرقابة على الأسواق وقياس نتائجها ميدانيًا، بما يعزز حماية المستهلك، ويدعم توافر السلع، ويرفع سرعة الاستجابة للمخالفات.

تم نسخ الرابط