سلسلة انفجارات تهز كييف وسط تصعيد روسي بالصواريخ والمسيرات
عاشت العاصمة الأوكرانية كييف وعدد من المدن الأخرى ليلة متوترة، مع تفعيل التحذيرات الجوية وسماع انفجارات متتالية، في أحدث موجة من التصعيد الجوي الذي تشهده أوكرانيا بالتزامن مع استمرار الحرب.
وأفادت القناة التلفزيونية الأوكرانية «أوبشستفينويه» بسماع سلسلة انفجارات في كييف، بينما تحدثت قنوات إخبارية أوكرانية عبر «تليجرام» عن انفجارات في الجزء الخاضع لسيطرة القوات الأوكرانية من مقاطعة زابوروجيه، إضافة إلى بولتافا وكريفي روج.
كما شهدت مقاطعة أوديسا هجمات بالصواريخ الباليستية وعشرات الطائرات المسيرة، وفق تقارير إعلامية أوكرانية، بالتزامن مع إعلان السلطات تفعيل إنذارات جوية في عدد من المناطق تحسبا لتهديدات صاروخية.
وتأتي الهجمات في ظل استمرار روسيا في تكثيف ضرباتها الجوية على مواقع داخل الأراضي الأوكرانية، إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في مناطق عدة، بينها موانئ أوديسا، بهدف تعطيل خطوط الإمداد ونقل الأسلحة الغربية.
في المقابل، تواصل كييف الضغط على حلفائها الغربيين للحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، في ظل حاجتها المتزايدة إلى حماية المدن والمنشآت الحيوية من الهجمات الروسية.
الحرب الروسية الأوكرانية
دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة تعتمد بدرجة كبيرة على الضربات بعيدة المدى، مع استخدام روسيا الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة لاستهداف مواقع عسكرية ومنشآت للطاقة والنقل والصناعات الدفاعية، بينما تستخدم أوكرانيا بدورها المسيرات لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية.
وتواجه كييف تحديا متزايدا في حماية مجالها الجوي، خصوصا مع كثافة الهجمات وتنوع الأسلحة المستخدمة فيها، وهو ما دفعها بصورة متكررة إلى مطالبة الدول الغربية بتوفير المزيد من أنظمة الدفاع الجوي والذخائر الاعتراضية.
ويأتي التصعيد الميداني بالتزامن مع استمرار المساعي السياسية لإنهاء الحرب، في وقت لا تزال فيه الضربات الجوية المتبادلة تشكل أحد أبرز أدوات الضغط العسكري لدى طرفي الصراع.



