رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«تليجراف»: برلين تدرس تمويل تحديث السلاح النووي البريطاني

ألمانيا
ألمانيا

تتجه ألمانيا إلى تعزيز دورها في منظومة الردع الأوروبية، مع بحث خيارات للتعاون مع بريطانيا وفرنسا في المجال النووي، في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية بشأن مستقبل الالتزامات الأمنية الأمريكية تجاه القارة.

وكشفت صحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية، نقلا عن مصادر، أن برلين تجري محادثات مع لندن وباريس بشأن سبل المساهمة في تمويل تحديث القدرات النووية البريطانية، في تحرك يعكس سعي بعض الدول الأوروبية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بصورة أكثر استقلالا عن واشنطن.

ووفق الصحيفة، تدرس ألمانيا تقديم دعم مالي لبرنامج تحديث الردع النووي البريطاني، بما في ذلك المساهمة في تطوير الجيل المقبل من الغواصات والصواريخ، أو تقديم مساعدات مرتبطة بتخصيب اليورانيوم المستخدم في الرؤوس الحربية المستقبلية.

دعم ألماني للردع البريطاني

ولا تقتصر المقترحات الألمانية على الجانب النووي، إذ تتضمن خططا لنشر قوات وقدرات تقليدية لحماية البنية التحتية المرتبطة بالردع البريطاني، من بينها نشر بطاريات «باتريوت» الألمانية لحماية قاعدة الأسطول البريطاني في كلايد بفاسلين، حيث تتمركز قوات الردع النووي البريطانية.

وأبدى ممثلون عن قطاع الدفاع البريطاني شكوكا بشأن امتلاك ألمانيا جميع القدرات التقنية اللازمة للمشاركة في بعض جوانب البرنامج النووي، في حين أبدت لندن تأييدها لفكرة نشر وسائل تقليدية ألمانية لحماية قاعدة كلايد.

ورغم عدم امتلاك ألمانيا أسلحة نووية، فإن مشاركتها في تمويل أو دعم القدرات النووية لحلفائها تطرح تساؤلات سياسية وأمنية بشأن مستقبل منظومة الردع الأوروبية.

تعاون مع فرنسا

وبالتوازي، تجري برلين محادثات مع باريس بشأن تعزيز التعاون في مجال الردع النووي الأوروبي، إلا أن مستقبل هذا المسار لا يزال غير واضح، في ظل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في مارس 2027 واحتمال تغير توجهات السياسة الدفاعية الفرنسية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا إلى حوار أوروبي أوسع بين الدول النووية وغير النووية بشأن الردع، وهو الطرح الذي لقي اهتماما ألمانيا.

وتأتي هذه التحركات في ظل إعادة تقييم أوروبية لدور الولايات المتحدة في أمن القارة، بالتزامن مع تصاعد التوتر مع روسيا. وأبدت موسكو بدورها قلقا من المناورات النووية المشتركة المرتقبة بين ألمانيا وفرنسا،

تم نسخ الرابط