رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

القضاء العسكري الأمريكي يؤجل محاكمة المتهمين بهجمات 11 سبتمبر إلى 2028

أحداث ١١ سبتمبر
أحداث ١١ سبتمبر

بعد أكثر من عقدين على هجمات 11 سبتمبر، حدد القضاء العسكري الأمريكي موعدا جديدا لمحاكمة خالد شيخ محمد وثلاثة متهمين آخرين، في قضية ظلت عالقة لسنوات بسبب التعقيدات القانونية والجدل حول الأدلة المستخدمة ضدهم.

وقرر القاضي العسكري مايكل شراما، الأربعاء، بدء المحاكمة في 5 يونيو 2028، رافضا طلب الادعاء عقدها في يناير 2027، وذلك بسبب كثرة القضايا والطلبات القانونية التي لا تزال المحكمة مطالبة بالفصل فيها قبل بدء المحاكمة.

وتضم القضية، إلى جانب خالد شيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، كلا من وليد بن عطاش ومصطفى الهوساوي وعمار البلوشي.

ويواجه المتهمون اتهامات بالتخطيط للهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة عام 2001 وأسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص.

محاكمة مؤجلة منذ عقود

تأجلت القضية على مدار سنوات طويلة بسبب نزاعات قانونية معقدة، من أبرزها الجدل حول الاعترافات التي أدلى بها المتهمون خلال احتجازهم، والتي يقول محاموهم إنها انتزعت تحت التعذيب، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن إمكانية استخدامها أمام المحكمة.

وأثار تحديد موعد جديد للمحاكمة غضب عائلات ضحايا الهجمات، التي انتظرت لأكثر من 20 عاما للوصول إلى مرحلة المحاكمة.

وقال جيم سميث، وهو ضابط متقاعد في شرطة نيويورك فقد زوجته خلال استجابتها للهجمات، إن عائلات الضحايا تطالب بموعد للمحاكمة منذ عقدين، معربا عن أمله في أن يكون الموعد المحدد هذه المرة نهائيا.

صفقة إقرار بالذنب تعثرت

وكانت القضية قد اقتربت من التسوية في عام 2024، عندما وافق خالد شيخ محمد ووليد بن عطاش ومصطفى الهوساوي على صفقة إقرار بالذنب مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

وكانت الصفقة تقضي باعتراف المتهمين بأدوارهم في الهجمات مقابل إسقاط عقوبة الإعدام والحكم عليهم بالسجن مدى الحياة، إلا أن الصفقة واجهت اعتراضات واسعة، قبل أن تتراجع عنها إدارة بايدن.

وفي يونيو 2025، رفضت محكمة استئناف أمريكية الصفقة، فيما يعتزم محامو خالد شيخ محمد مواصلة الطعن أمام المحكمة العليا الأمريكية.

وبذلك، تعود القضية إلى مسار المحاكمة، لكن الموعد الجديد في يونيو 2028 يعني أن عائلات الضحايا ستضطر إلى الانتظار عامين إضافيين على الأقل قبل بدء إجراءات قضائية طال انتظارها.

تم نسخ الرابط