سوق التقسيط في قبضة القانون.. ضوابط جديدة لحماية العملاء واستقرار السوق
وضع القانون رقم 18 لسنة 2020 بشأن تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي منظومة رقابية متكاملة لضبط العلاقة بين المستهلكين وشركات التمويل ومقدمي السلع والخدمات لحماية مصالح العملاء، بما يضمن ممارسة النشاط وفق قواعد واضحة وتحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية.
ويستهدف القانون إخضاع نشاط التمويل الاستهلاكي لإطار تشريعي منظم، بما يعزز الثقة في التعاملات المالية، ويحد من الممارسات غير المنضبطة، مع وضع ضوابط لحماية العملاء وضمان قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها.
رقابة مشددة على الشركات المخالفة
وألزم القانون الهيئة العامة للرقابة المالية بتلقي شكاوى المتعاملين مع شركات ومقدمي التمويل الاستهلاكي بشأن أي مخالفات لأحكام القانون أو القرارات الصادرة تنفيذًا له.
ومنح القانون مجلس إدارة الهيئة عدة صلاحيات لمواجهة المخالفات، تشمل:
- توجيه تنبيه للشركة لإزالة المخالفة خلال مدة محددة.
- دعوة مجلس إدارة الشركة أو جمعيتها العامة للانعقاد بحضور ممثل عن الهيئة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
- منع الشركة المخالفة من إبرام عقود تمويل جديدة لمدة تصل إلى 6 أشهر.
- إلغاء ترخيص مزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي.
- وقف النشاط وغلق المقار وعزل المدير التنفيذي المسؤول عن النشاط.
شروط صارمة للحصول على الترخيص
وحدد القانون مجموعة من الشروط لمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي، أبرزها أن تتخذ الشركة شكل شركة مساهمة، وألا يقل رأس مالها المصدر عن 10 ملايين جنيه، وأن يقتصر نشاطها على التمويل الاستهلاكي ما لم تحصل على موافقات لمزاولة أنشطة مالية أخرى.
كما اشترط القانون أن يكون من بين مؤسسي الشركة أشخاص اعتبارية بنسبة لا تقل عن 50% من رأس المال، وألا تقل مساهمة المؤسسات المالية عن 25%، إلى جانب توافر الخبرات المهنية اللازمة لدى القيادات التنفيذية.
ضوابط لحماية العملاء وإدارة المخاطر
وألزم القانون الشركات بتوفير البنية التكنولوجية وأنظمة المعلومات اللازمة لممارسة النشاط، ووضع لوائح داخلية تنظم منح التمويل وتحديد نسبه وفقًا لقدرة العملاء على السداد، مع ضرورة الاستعلام الائتماني عن العملاء وتطبيق قواعد إدارة المخاطر والملاءة المالية.
ويؤكد القانون أن تنظيم التمويل الاستهلاكي يمثل خطوة لتعزيز الشفافية في سوق التقسيط، وتحقيق التوازن بين توسع النشاط وحماية حقوق المستهلكين.




