رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحرك برلماني عاجل لضبط التمويل الاستهلاكي وحماية المواطنين من مخاطر الديون

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن التوسع الملحوظ في نشاط شركات  التمويل الاستهلاكي خلال السنوات الأخيرة، رغم دوره في دعم الشمول المالي وتنشيط حركة الأسواق، كشف في الوقت ذاته عن عدد من الممارسات التي تستوجب تدخلاً تشريعياً ورقابياً عاجلاً، لضمان حماية المواطنين والحفاظ على استقرار القطاع المالي.

تحرك برلماني عاجل لضبط التمويل الاستهلاكي 


وأوضح أباظة أن التمويل الاستهلاكي أصبح يمثل وسيلة مهمة لتلبية احتياجات المواطنين وشراء السلع والخدمات، إلا أن بعض الشركات اتجهت إلى منح تمويلات دون التحقق الكافي من القدرة الفعلية للعملاء على السداد، إلى جانب ارتفاع التكلفة الحقيقية للتمويل، وضعف الإفصاح عن الرسوم والشروط، وهو ما أدى إلى وقوع العديد من الأسر في دوامة التعثر والمديونية.
وشدد عضو مجلس النواب على أن حماية المواطنين من مخاطر الإفراط في الاقتراض لا تتعارض مع دعم الاستثمار في قطاع التمويل الاستهلاكي، بل تتطلب وضع ضوابط عادلة تحقق التوازن بين حقوق شركات التمويل وحقوق العملاء، بما يعزز الثقة في السوق ويضمن استدامة هذا النشاط الحيوي.
وفي هذا الإطار، تقدم النائب أحمد فؤاد أباظة بمقترح يتضمن خمسة إجراءات عاجلة لمواجهة ما وصفه بتزايد المخاطر المرتبطة بالتمويل الاستهلاكي. وجاء في مقدمة هذه الإجراءات إعادة مراجعة التشريعات المنظمة للنشاط، بما يضمن تشديد الرقابة على الشركات، وإلزامها بالإفصاح الكامل عن جميع الرسوم والعوائد والتكاليف قبل توقيع العقود، بما يتيح للمواطنين اتخاذ قرارات مالية واعية.
كما دعا إلى إحكام ضوابط منح التمويل من خلال التحقق الدقيق من الجدارة الائتمانية والدخل الحقيقي للعميل، ومنع منح أي تمويل يتجاوز قدرته الواقعية على السداد، بما يسهم في الحد من معدلات التعثر ويعزز الاستقرار المالي للأسر.
وتضمنت المقترحات أيضاً وضع سقف واضح للرسوم والمصروفات الإدارية والعوائد، مع تشديد الرقابة على الإعلانات والحملات التسويقية، ومنع أي ممارسات قد تدفع المواطنين، خاصة الشباب، إلى الاقتراض دون إدراك كامل للالتزامات المالية المترتبة عليهم.
وطالب أباظة كذلك باستحداث آليات فعالة لمعالجة حالات التعثر، من خلال برامج لإعادة جدولة المديونيات والتسويات الودية قبل اللجوء إلى الإجراءات القضائية، بما يراعي الظروف الاقتصادية للمواطنين ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق شركات التمويل.
كما دعا إلى إطلاق برنامج وطني للتوعية بالاقتراض المسؤول، تشارك فيه الجهات الرقابية والبنوك ووسائل الإعلام، بهدف رفع مستوى الثقافة المالية لدى المواطنين، وتعريفهم بحقوقهم والتزاماتهم، وتوضيح مخاطر الإفراط في الاقتراض وآثاره على الاستقرار المالي للأسرة.
واختتم النائب أحمد فؤاد أباظة تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الأوضاع الحالية دون إصلاحات تشريعية ورقابية حاسمة قد يحول التمويل الاستهلاكي من أداة لدعم الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة إلى مصدر تهديد للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مشددًا على ضرورة التحرك السريع لإعادة الانضباط إلى القطاع، بما يضمن حماية المواطنين، وتعزيز الثقة في منظومة التمويل، ودعم الاقتصاد الوطني على أسس مستدامة.

تم نسخ الرابط