رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من شراكة متوازنة لاعتماد متزايد.. كيف غيرت حرب أوكرانيا علاقة روسيا والصين؟|تقرير

الرئيس الروسي ونظيره
الرئيس الروسي ونظيره الصيني

كشف تحقيق نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، أن الحرب في أوكرانيا، إلى جانب العقوبات والعزلة الاقتصادية التي فرضها الغرب على روسيا، أحدثت تحولًا كبيرًا في طبيعة العلاقة بين روسيا والصين. 

توتر العلاقات بين الصين وروسيا

ووفقًا للتحقيق، أصبحت روسيا الطرف الأكثر اعتمادًا داخل هذه الشراكة، بعدما كانت تعد شريكًا قويًا يحظى بمكانة متوازنة مع بكين.

الرئيس الروسي ونظيره الصيني
الرئيس الروسي ونظيره الصيني

بوتين يغادر بكين دون اتفاق الغاز 

وبحسب التحقيق، توجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين في مايو الماضي خلال زيارته الرابعة عشرة منذ تولي شي جين بينج السلطة، واضعًا نصب عينيه الحصول على موافقة نهائية على مشروع خط أنابيب الغاز "قوة سيبيريا 2"، الذي تعول عليه موسكو لتعويض خسارة الأسواق الأوروبية، إلا أن الجانب الصيني اشترط شراء الغاز الروسي بالأسعار المدعومة نفسها التي تُطبق داخل السوق الروسية، وهو ما حال دون إتمام الاتفاق، لتنتهي الزيارة بتوقيع عشرات الاتفاقيات وإصدار بيان مشترك، بينما بقي مشروع الغاز خارج قائمة التفاهمات.

الصين تعزز موقعها الاقتصادي داخل روسيا

وأشار التحقيق إلى أن الاعتماد الاقتصادي الروسي على الصين شهد قفزة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، إذ أصبحت بكين تمثل نحو 40% من إجمالي تجارة روسيا، مقابل نحو 10% فقط قبل عقد، كما توفر ما يقارب ثلث عائدات الصادرات الروسية.

وفي المقابل، لا تتجاوز حصة روسيا أقل من 4% من إجمالي التجارة الصينية، بينما تتوسع المنتجات الصينية داخل السوق الروسية، من السيارات إلى المعدات الثقيلة، وهو ما دفع موسكو إلى رفع الرسوم الجمركية على السيارات الصينية استجابةً لضغوط داخلية.
 

روسيا والصين
روسيا والصين

تنازلات مالية وجيوسياسية لصالح بكين

ولم يقتصر الأمر على الجانب الاقتصادي، إذ أوضح التحقيق أن موسكو قدمت تنازلات في ملفات مالية وجيوسياسية، من بينها موافقة بوتين على اعتماد اليوان الصيني كعملة رئيسية لبنك التنمية الإقليمي في آسيا الوسطى، بعد سنوات من رفض هذا الطرح خشية تراجع النفوذ الروسي في المنطقة.

كوريا الشمالية تكشف تباين المصالح

ورصد التحقيق أيضًا تباينًا في مواقف البلدين بشأن كوريا الشمالية، في ظل تنامي دور بيونج يانج في الحرب الأوكرانية، وذكر أن شي جين بينج رفض مقترحًا قدمه بوتين لعقد قمة ثلاثية تضم روسيا والصين وكوريا الشمالية، قبل أن يجري زيارة منفصلة إلى بيونج يانج، في خطوة اعتبرت تأكيدًا للدور الصيني في هذا الملف.

الحرب عززت اعتماد موسكو على بكين

وبحسب الصحيفة، أن الحرب في أوكرانيا منحت الصين نفوذًا غير مسبوق داخل العلاقة مع روسيا، لتتحول بكين من شريك استراتيجي إلى الطرف الأكثر تأثيرًا، بينما أصبحت موسكو أكثر اعتمادًا عليها في الجوانب الاقتصادية والسياسية.

تم نسخ الرابط