تصاعد التوترات.. روسيا تعاود قصف كييف بالصواريخ الباليستية
عادت العاصمة الأوكرانية كييف إلى واجهة التصعيد العسكري، فجر الثلاثاء، بعدما شنت روسيا هجوما جديدا بصواريخ باليستية استهدف المدينة، في تطور جاء بعد ساعات من إعلان حلفاء أوكرانيا في باريس مبادرة جديدة لتعزيز قدراتها الدفاعية، في مؤشر على استمرار المواجهة العسكرية بين موسكو والغرب.
وقالت السلطات الأوكرانية إن أنظمة الدفاع الجوي دخلت الخدمة عقب إطلاق صافرات الإنذار في العاصمة، بينما دوى عدد من الانفجارات في أنحاء كييف مع تعرضها لهجوم بصواريخ باليستية.
الدفاعات الجوية تتصدى للهجوم
وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن الدفاعات الجوية الأوكرانية تصدت للهجوم، مشيرا إلى اندلاع حرائق في حي هولوسييفسكي جنوب العاصمة.
كما أكدت السلطات المحلية تسجيل حرائق في منطقتين على الأقل نتيجة سقوط حطام الصواريخ، في وقت أفاد فيه مراسل وكالة "فرانس برس" بسماع ستة انفجارات متتالية بعد دقائق من انطلاق صافرات الإنذار.
الهجوم بعد اجتماع باريس
وجاء القصف الروسي بعد وقت قصير من اجتماع قادة أكثر من 35 دولة ضمن "تحالف الراغبين" في العاصمة الفرنسية باريس، حيث تعهد المشاركون بتعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية وزيادة الدعم العسكري لكييف، في محاولة لمواجهة الضربات الروسية المتصاعدة.
ويعكس توقيت الهجوم استمرار المواجهة الميدانية بين روسيا وأوكرانيا، رغم الجهود الغربية الرامية إلى تعزيز قدرات كييف الدفاعية والضغط على موسكو لإنهاء الحرب.
الحرب الروسية الأوكرانية
تدخل الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس، بعدما اندلعت في فبراير 2022 مع إطلاق روسيا عملية عسكرية واسعة ضد أوكرانيا، لتتحول إلى واحدة من أكبر الحروب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وأسفرت الحرب عن آلاف القتلى والجرحى، ونزوح ملايين الأوكرانيين، فضلا عن دمار واسع طال البنية التحتية والمدن والمنشآت الحيوية.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت روسيا هجماتها الجوية باستخدام الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، مستهدفة منشآت الطاقة والبنية التحتية العسكرية والمدنية في مختلف أنحاء أوكرانيا، فيما عززت كييف اعتمادها على منظومات الدفاع الجوي الغربية، مثل "باتريوت" و"ناسامز" و"آيريس-تي"، للتصدي للهجمات.
وفي المقابل، صعدت أوكرانيا من هجماتها بعيدة المدى باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، مستهدفة قواعد عسكرية ومنشآت نفطية داخل الأراضي الروسية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقويض القدرات اللوجستية والعسكرية لموسكو.

