روسيا: لا توجد آلية لاستبعادنا من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا
أكد مندوب روسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، دميتري بوليانسكي، أنه لا توجد آلية قانونية لاستبعاد روسيا من المنظمة.
وقال بوليانسكي، في تصريح لوكالة "نوفوستي" نشر اليوم الاثنين، إن الأوكرانيين قد يصرحون بين الحين والآخر بأن روسيا لا تستحق العضوية، "لكن لا توجد آلية لاستبعاد أي دولة من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا".
وأشار إلى أن المنظمة لا تمتلك ميثاقا بالمعنى القانوني، مضيفا أن قرار المشاركة في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تتخذه كل دولة بصورة مستقلة على مستوى رئيس الدولة.
وتأسست منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عام 1973، وتضم حاليا 53 دولة، بينها جميع الدول الأوروبية، إضافة إلى الولايات المتحدة وكندا.
التوتر بين روسيا وأوروبا
تأتي تصريحات المندوب الروسي لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في ظل استمرار التوتر بين موسكو وعدد من الدول الغربية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وما تبعها من خلافات متزايدة داخل المنظمات الدولية والإقليمية بشأن دور روسيا ومشاركتها في المؤسسات متعددة الأطراف.
منظمة الأمن والتعاون
وتعد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إحدى أكبر المنظمات الإقليمية المعنية بالأمن والحوار السياسي، وتعمل على تعزيز الاستقرار ومنع النزاعات وبناء الثقة بين الدول الأعضاء، كما تتابع ملفات الحد من التسلح، ومراقبة الانتخابات، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون.
ومنذ تصاعد الحرب في أوكرانيا، شهدت اجتماعات المنظمة خلافات حادة بين روسيا والدول الغربية، إذ وجهت موسكو انتقادات متكررة لما تعتبره تسييسا لعمل المنظمة، في حين تتهمها دول غربية باستخدام المنظمة لتعطيل التوافق بشأن عدد من الملفات الأمنية والإقليمية.
وتعتمد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في معظم قراراتها على مبدأ الإجماع، وهو ما يمنح كل دولة عضو قدرة على الاعتراض على القرارات، الأمر الذي جعل المنظمة تواجه صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافقات بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالأزمة الأوكرانية.
وخلال السنوات الأخيرة، طرحت داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية دعوات لإعادة النظر في آليات عمل المنظمة أو الحد من النفوذ الروسي داخلها، إلا أن المنظمة تواصل عملها وفق قواعدها وإجراءاتها المعمول بها، مع استمرار مشاركة جميع الدول الأعضاء في اجتماعاتها الرسمية.
وتؤدي المنظمة دورا في دعم الحوار بين الدول الأعضاء، وإرسال بعثات للمراقبة والوساطة في مناطق النزاع عندما تتوفر التوافقات السياسية اللازمة، وهو ما يجعلها إحدى القنوات الدبلوماسية القليلة التي ما زالت تجمع روسيا والدول الغربية داخل إطار مؤسسي واحد، رغم استمرار الخلافات العميقة بشأن الحرب في أوكرانيا وعدد من الملفات الأمنية الأوروبية.

