رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حرائق واسعة تجتاح فرنسا.. 20 حريقًا ضخمًا وإجلاء 10 آلاف شخص

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تواجه فرنسا موجة حر قياسية تسببت في اندلاع عشرات حرائق الغابات، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة التأهب وإجلاء آلاف السكان، وسط استمرار جهود فرق الإطفاء للسيطرة على النيران.

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز رصد نحو 20 حريقا طبيعيا كبيرا على الأراضي الفرنسية، في ظل موجة الحر التي تشهدها البلاد.

وذكرت صحيفة "لوفيغارو"، الأحد، أن الوزير أكد خلال اجتماع مقر العمليات الخاص بالأزمة أن ستة من هذه الحرائق تمثل "حالة طارئة"، فيما لا تزال ثلاثة حرائق خارج السيطرة.

وأشار إلى أن أكبر الحرائق اندلع في إقليم البيرينيه الشرقية، وامتد على مساحة بلغت 1.6 ألف هكتار، ما دفع السلطات إلى إجلاء نحو 10 آلاف من السكان.

وأوضح نونيز أن الطقس الحار والجاف يزيد من تعقيد جهود الإطفاء، لافتا إلى إصابة أحد رجال الإطفاء على الأقل بجروح.

حرائق كبيرة

كما اندلعت حرائق كبيرة في إقليمي غارد جنوب فرنسا ودروم جنوب شرقي البلاد، وبلغت مساحتها أكثر من 500 هكتار و350 هكتارا على التوالي، إضافة إلى حريق كبير في إقليم أود بالقرب من مدينة كاركاسون.

وأدت الحرائق إلى إغلاق عدد من الطرق ذات الأهمية المحلية والإقليمية، من بينها الطريق السريع A9 المؤدي إلى إسبانيا، كما توقفت حركة القطارات في إقليم لوار العليا بين مدينتي كليرمون فيران ونيم.

 

موجة حر قياسية

وتأتي هذه الحرائق في ظل موجة حر قياسية تضرب فرنسا وعددا من الدول الأوروبية، حيث تصل درجات الحرارة في بعض المناطق الفرنسية إلى 40 درجة مئوية.

وتشهد فرنسا، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية، موجة حر استثنائية رفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، ما أدى إلى زيادة مخاطر اندلاع حرائق الغابات واتساع رقعتها، خاصة في المناطق الجنوبية ذات الغطاء النباتي الكثيف.

وتعد الأقاليم الواقعة في جنوب وجنوب غرب فرنسا من أكثر المناطق عرضة لحرائق الغابات خلال فصل الصيف، إذ تسهم درجات الحرارة المرتفعة والجفاف والرياح القوية في سرعة انتشار النيران، ما يدفع السلطات إلى رفع درجات التأهب وتعزيز انتشار فرق الإطفاء والطائرات المخصصة لمكافحة الحرائق.

وتنفذ السلطات الفرنسية بصورة دورية عمليات إجلاء احترازية للسكان عند اقتراب الحرائق من المناطق السكنية، إلى جانب إغلاق الطرق وخطوط السكك الحديدية المتأثرة، حفاظا على سلامة المواطنين وتسهيل وصول فرق الطوارئ إلى مواقع الحرائق.

كما تعتمد فرنسا على منظومة متكاملة لمواجهة حرائق الغابات، تشمل آلافا من رجال الإطفاء، وطائرات متخصصة في إخماد الحرائق، إضافة إلى وحدات من الحماية المدنية والجيش عند الضرورة، في ظل تزايد وتيرة الحرائق خلال السنوات الأخيرة.

 

تم نسخ الرابط