رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل ينتهي عصر الوحدة؟.. الصين تطلق روبوتات بملامح البشر لتصبح الصديق المثالي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يشهد عالم الذكاء الاصطناعي تطورًا غير مسبوق، مع انتقال الروبوتات الشبيهة بالبشر من أداء المهام الصناعية والخدمية إلى أدوار أكثر قربًا من الإنسان، حيث أعلنت شركة يو بي تك  الصينية عن إطلاق جيل جديد من الروبوتات فائقة الواقعية، صُمم خصيصًا ليكون رفيقًا للمستخدم، ويقدم الدعم العاطفي والنفسي من خلال تفاعلات تحاكي العلاقات الإنسانية.

ويعكس هذا التطور تحولًا لافتًا في صناعة الروبوتات، إذ لم تعد الشركات تركز فقط على إنتاج آلات تنفذ الأوامر أو تساعد في الأعمال اليومية، بل تسعى إلى تطوير شخصيات رقمية قادرة على بناء تواصل عاطفي مع البشر، بما يفتح الباب أمام مفهوم جديد يُعرف بـ«الصديق الاصطناعي».

ملامح بشرية تحاكي الواقع بدقة مذهلة

ووفقًا لما أوردته وكالة «رويترز»، فإن الروبوتات الجديدة لا تشبه النماذج التقليدية التي اعتاد العالم على رؤيتها، بل تتميز بمظهر يحاكي الإنسان إلى حد كبير.

فقد زُودت هذه الروبوتات بوجوه معبرة تستطيع إظهار تعبيرات مختلفة، إلى جانب بشرة رقمية عالية الدقة تحاكي الجلد البشري، مع تفاصيل دقيقة تشمل المسام والأوعية الدموية وحتى بصمات الأصابع، ما يمنحها مظهرًا شديد الواقعية يجعل التفاعل معها أكثر طبيعية.

وترى الشركة أن هذه التفاصيل ليست مجرد عناصر جمالية، وإنما جزء أساسي من تجربة التواصل، إذ تساعد المستخدم على الشعور بأنه يتفاعل مع شخصية قريبة من الإنسان، وليس مع جهاز إلكتروني تقليدي.

طرحت شركة يو بي تك سلسلة الروبوتات الجديدة تحت اسم U1، وتضم نماذج بملامح ذكورية وأخرى بملامح أنثوية، لتمنح المستخدمين خيارات متنوعة تتناسب مع احتياجاتهم وتفضيلاتهم.

وتتفاوت أسعار هذه الروبوتات بحسب مستوى التجهيزات والإمكانات التقنية، إذ يبدأ سعر الجذع الروبوتي من 119,800 يوان صيني، بينما يصل سعر النسخ الأكثر تطورًا إلى 990,000 يوان، أي ما يعادل نحو 145,835 دولارًا أمريكيًا، وهو ما يضعها ضمن فئة المنتجات التقنية الفاخرة.

ذكاء عاطفي يتعرف على أكثر من 20 شعورًا إنسانيًا

ويعد الجانب الأكثر تميزًا في هذه الروبوتات اعتمادها على نموذج لغوي متقدم مدعوم بالذكاء الاصطناعي، صُمم خصيصًا لفهم المشاعر الإنسانية والتفاعل معها.

وتؤكد الشركة أن النظام قادر على التعرف إلى أكثر من 20 حالة شعورية مختلفة، مثل السعادة، والحزن، والغضب، والقلق، والخوف، والدهشة، وغيرها، بدقة تتجاوز 90%.

ولا يقتصر دور الروبوت على فهم المشاعر فحسب، بل يستطيع أيضًا تعديل أسلوب حديثه ونبرة صوته وطريقة استجابته بما يتناسب مع الحالة النفسية للمستخدم، مع القدرة على تذكر المحادثات السابقة وبناء علاقة تفاعلية طويلة الأمد.

يمثل هذا الجيل من الروبوتات تحولًا جذريًا في فلسفة صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد الهدف الأساسي هو تنفيذ الأعمال المنزلية أو تقديم الخدمات اللوجستية، وإنما توفير الرفقة الاجتماعية والدعم العاطفي، خاصة للفئات التي تعاني من الوحدة أو العزلة، مثل كبار السن أو الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.

وترى شركات التكنولوجيا أن هذا النوع من الروبوتات قد يصبح خلال السنوات المقبلة جزءًا من الحياة اليومية، ليس فقط داخل المنازل، وإنما أيضًا في المستشفيات، ودور رعاية المسنين، ومراكز الدعم النفسي، والمؤسسات التعليمية.

وأعلنت شركة يو بي تك أنها تلقت 13,361 طلب شراء على سلسلة U1 منذ الكشف عنها، وهو رقم يعكس اهتمامًا متزايدًا بهذا النوع من المنتجات التقنية.

وأكدت الشركة أنها تعمل على الانتهاء من عمليات التصنيع والتسليم خلال العام الجاري، مع خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية لمواكبة الطلب المتوقع خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضاً.. هل ترتفع فاتورة الكهرباء؟.. رد رسمي يحسم الجدل بشأن الأسعار

تم نسخ الرابط