الذهب يرتفع 50 جنيهًا في مصر خلال يومين بدعم الطلب المحلي.. عيار 21 بكام؟
ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بزيادة الطلب واستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه، رغم استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية وترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
ارتفاع أسعار الذهب 50 جنيها
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع بنحو 50 جنيهًا خلال يومين، ليسجل 5860 جنيهًا مقابل 5810 جنيهات، كما سجل عيار 24 نحو 6697 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5023 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 46880 جنيهًا، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا إلى 4106 دولارات.
التقلبات العالمية
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن السوق المحلية أظهرت قدرة على التعامل مع التقلبات العالمية، مؤكدًا أن ارتفاع الأسعار جاء نتيجة زيادة الطلب الحقيقي داخل السوق، وليس بسبب تحركات الأسواق الخارجية فقط.
وأضاف، أن الذهب يواصل الحفاظ على مكانته كملاذ آمن وأداة للتحوط في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم عالميًا، مشيرًا إلى أن استقرار سعر الصرف ساهم في تحقيق توازن نسبي داخل السوق المصرية.
وأشار التقرير إلى أن الدولار تحرك خلال اليومين الماضيين في نطاق محدود، وهو ما دعم استقرار أسعار الذهب محليًا، مؤكدًا أن الارتفاع الحالي لم يكن نتيجة تراجع قيمة الجنيه، وإنما جاء مدفوعًا بزيادة الطلب والاستثمار في المعدن النفيس.
كما أوضح أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل شهدت ارتفاعًا طفيفًا، لكنها لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية، بما يعكس استقرارًا في حركة العرض والطلب وعدم وجود ضغوط استثنائية داخل السوق.
وعلى المستوى العالمي، استعادت الأوقية جزءًا من خسائرها بعد ارتفاعها إلى 4106 دولارات، وسط استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية، وتحركات الدولار، وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية على اتجاهات السوق.
ولفت التقرير إلى أن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار حالة الترقب لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عززا الإقبال على الذهب كملاذ آمن، في وقت تواصل فيه البنوك المركزية، وعلى رأسها البنك المركزي الصيني، زيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر.
واختتم إمبابي بأن السوق المصرية لا تزال تتمتع بحالة من التوازن، مدعومة باستقرار سعر الصرف وقوة الطلب المحلي، بينما سيظل أداء الذهب عالميًا مرتبطًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، ومسار التضخم، والأوضاع الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة.





