بعيدًا عن الموبايل.. دار الكتب تدشن برنامجًا ثقافيًا وفنيًا طوال الإجازة الصيفية
أعلنت دار الكتب عن إطلاق برنامج ثقافي وفني متكامل خلال فصل الصيف، يستهدف الأطفال والناشئة وطلاب المراحل التعليمية المختلفة، في إطار دورها التنويري والثقافي الرامي إلى تنمية المواهب، وصقل المهارات، وتعزيز الوعي الثقافي والفني، إلى جانب تشجيع الأجيال الجديدة على استثمار أوقات الإجازة الصيفية في أنشطة تعليمية وإبداعية تسهم في بناء الشخصية وتنمية القدرات.
وأكدت رشا أحمد، مدير قاعة الموسيقى بدار الكتب، أن المؤسسة لا تقتصر رسالتها على حفظ الكتب والمخطوطات أو تقديم الخدمات المكتبية التقليدية، وإنما تؤدي دورًا مجتمعيًا وثقافيًا متكاملًا يسعى إلى جذب الأطفال والشباب نحو المعرفة والإبداع، وإبعادهم عن العزلة التي فرضتها الاستخدامات المفرطة للهواتف المحمولة والشاشات الإلكترونية.
وخلال تصريحاتها ببرنامج "صباح الخير يا مصر" المذاع عبر القناة الأولى، أوضحت رشا أحمد أن البرنامج الصيفي يمثل رؤية متكاملة تجمع بين الثقافة والفنون والأنشطة التفاعلية، بحيث يجد كل طفل أو شاب المجال الذي يناسب ميوله وقدراته.
وأضافت أن الهدف الأساسي من البرنامج هو خلق بيئة ثقافية جاذبة تساعد الأطفال على اكتشاف مواهبهم وتنميتها، وتمنحهم فرصة للتفاعل المباشر مع متخصصين في مختلف المجالات الفنية والثقافية، بما يسهم في بناء جيل أكثر ارتباطًا بالقراءة والفنون والابتكار.
ويتضمن البرنامج مجموعة واسعة من الورش الثقافية والفنية التي صُممت لتلبية اهتمامات الفئات العمرية المختلفة، حيث تشمل ورشًا لتعليم الموسيقى، وأخرى لتعليم الخط العربي، إلى جانب أنشطة فنية وإبداعية تسهم في تنمية الذوق الفني والمهارات اليدوية والإبداعية لدى المشاركين.
وأكدت مدير قاعة الموسيقى أن جميع الورش سيقدمها أساتذة ومتخصصون يمتلكون خبرات كبيرة في مجالاتهم، بما يضمن تقديم محتوى تدريبي متميز يحقق الاستفادة القصوى للمشاركين.
وأوضحت أن الاشتراك في البرنامج سيكون من خلال الصفحة الرسمية لدار الكتب، حيث سيتم الإعلان عن جميع التفاصيل الخاصة بمواعيد الورش، وآليات التسجيل، والفئات العمرية المستهدفة، بما يسهل على أولياء الأمور تسجيل أبنائهم والاستفادة من الأنشطة المطروحة.
وأضافت أن البرنامج يستهدف الأطفال وطلاب المراحل التعليمية المختلفة، بداية من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية، بما يتيح مشاركة أوسع لأكبر عدد ممكن من الطلاب خلال الإجازة الصيفية.
ومن بين أبرز الأنشطة التي يتضمنها البرنامج، تنظيم ورش لإعادة التدوير يقدمها ثلاثة من ذوي الهمم، بينهم فتاتان وشاب، في خطوة تعكس اهتمام دار الكتب بدمج ذوي الهمم في الأنشطة الثقافية والمجتمعية، وإبراز قدراتهم وإمكاناتهم الإبداعية، فضلًا عن نشر ثقافة الاستفادة من الخامات المستهلكة وتحويلها إلى منتجات فنية مفيدة.
وتأتي هذه المبادرة تأكيدًا على أهمية تمكين ذوي الهمم وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة الفاعلة في الأنشطة الثقافية، باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء المجتمع.
العلاج بالموسيقى.. دعم نفسي وتفريغ للطاقة السلبية
ويضم البرنامج أيضًا ورشة متخصصة في العلاج بالموسيقى، وهي إحدى المبادرات التي تهدف إلى تقديم الدعم النفسي للأطفال من خلال الفنون، حيث تساعد الموسيقى على تفريغ الطاقات السلبية، وتقليل مستويات التوتر والقلق، وتعزيز القدرة على التواصل والتفاعل الإيجابي مع الآخرين.
وأشارت رشا أحمد إلى أن هذه الورشة تستهدف تحسين الحالة النفسية للأطفال، وتنمية مهاراتهم الاجتماعية، بما ينعكس بصورة إيجابية على شخصياتهم وسلوكياتهم داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
اقرأ أيضاً.. كنوز مدفونة منذ قرون تظهر إلى النور.. اكتشافات أثرية تكشف أسرارًا جديدة عن مصر القديمة

