«وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة».. رسائل حزب النور بعد افتتاح الأوكتاجون
ثمّن حزب النور افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد "الأوكتاجون"، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة في مسيرة تعزيز القدرات العسكرية المصرية، وترسيخ جاهزية القوات المسلحة للدفاع عن الوطن وصيانة أمنه القومي، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات متسارعة تتطلب امتلاك أدوات القوة والردع.
حزب النور يشيد بافتتاح الأوكتاجون ويؤكد دعم الردع الشامل
وأكد الحزب، في بيان، أن مبدأ إعداد القوة يمثل توجيهًا شرعيًا راسخًا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾، موضحًا أن الآية الكريمة تؤكد وجوب إعداد القوة بمختلف صورها وأدواتها، بما يضمن حماية الأوطان، وردع المعتدين، وصيانة الأمن والاستقرار، وهو ما يستلزم مواكبة التطور في منظومات الدفاع والتكنولوجيا العسكرية والقدرات القتالية بما يحقق الكفاية والردع ويحفظ مصالح البلاد.
وأشار الحزب إلى أن قوة الدولة المصرية وتماسكها لا تمثلان ضمانة لأمنها الداخلي فقط، وإنما تشكلان ركيزة أساسية لدعم الأمن القومي العربي والإسلامي، في ضوء المكانة التاريخية والاستراتيجية التي تتمتع بها مصر، مؤكدًا أن امتلاكها قوة عسكرية حديثة وقادرة على الردع يسهم في حفظ الاستقرار الإقليمي، وصون مصالح الأمة، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة مختلف التحديات.
وشدد حزب النور على أن مفهوم القوة لا يقتصر على الجانب العسكري وحده، بل يشمل أيضًا القوة الاقتصادية والعلمية والصناعية والاجتماعية والمؤسسية، مؤكدًا أن بناء القدرات الدفاعية يجب أن يسير بالتوازي مع الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الإنتاج، ودعم الصناعة، وبناء الإنسان، وترسيخ العدالة، وتقوية مؤسسات الدولة، حتى تكتمل عناصر القوة الشاملة القادرة على تحقيق النهضة والاستقرار.
وفي السياق ذاته، أشاد الحزب بتوجيهات رئيس الجمهورية الهادفة إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والإنتاجية، والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا أن كل خطوة تسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية، وتحسين جودة الخدمات، وزيادة فرص العمل والإنتاج، تنعكس بصورة مباشرة على تعزيز الأمن والاستقرار، وتقوية الثقة بين الدولة والمواطن، ودفع جهود التنمية الشاملة.
ودعا حزب النور إلى تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، التنفيذية والتشريعية، إلى جانب الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع، كل في نطاق مسؤولياته، لاستكمال مقومات التقدم والرقي والقوة، مؤكدًا أن التكامل بين مؤسسات الدولة، مع الحفاظ على الهوية الوطنية، وتعزيز القدرات العسكرية، وتقوية الجبهة الداخلية، ودعم الاقتصاد الوطني، يمثل السبيل الأمثل لحماية الأراضي المصرية، وصيانة مقدراتها، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الدور المحوري لمصر في محيطها العربي والإسلامي والإقليمي.
