رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد رفع إيجار الفدان إلى 48 ألف جنيه.. الحصري يطالب بإنصاف الفلاحين وتقنين الأوضاع

النائب هشام الحصري
النائب هشام الحصري

أثار قرار هيئة الأوقاف المصرية بزيادة القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية التابعة لها حالة من الغضب والاستياء بين المزارعين، بعدما تقدم النائب هشام الحصري بطلب إحاطة انتقد فيه الزيادة الكبيرة التي أقرتها الهيئة، مؤكدًا أنها تمثل عبئًا جديدًا على صغار المزارعين، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي.

زيادة إيجارات أراضي الأوقاف 


وجاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، برئاسة عمرو الورداني، لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة بشأن قيام هيئة الأوقاف المصرية بزيادة القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية والعقارات التابعة لها، مع عدم مراعاة القيمة السوقية للإيجار، فضلاً عن التعنت في إجراءات الاستبدال، ومنع صرف الأسمدة للمواطنين.
وأكد الحصري أنه تلقى خلال الفترة الماضية عددًا كبيرًا من شكاوى المزارعين، لا سيما صغار المستأجرين لأراضي هيئة الأوقاف، بسبب الزيادة الكبيرة في القيمة الإيجارية للفدان، والتي ارتفعت من نحو 18 ألف جنيه إلى نحو 48 ألف جنيه سنويًا، واصفًا هذه الزيادة بأنها غير منطقية ولا تتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية.
وأوضح أن إقرار تلك الزيادة دفعة واحدة يأتي في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي تحديات كبيرة، أبرزها الارتفاع الحاد في أسعار الأسمدة والتقاوي والوقود ومختلف مستلزمات الإنتاج، وهو ما أدى إلى تراجع العائد الذي يحققه المزارع، خاصة أصحاب الحيازات الصغيرة.
وتساءل النائب عن الأسس والمعايير التي استندت إليها هيئة الأوقاف في تحديد هذه الزيادة الكبيرة، مطالبًا بتوضيح ما إذا كانت عوائد المحاصيل الزراعية قد ارتفعت بما يتناسب مع هذه القفزة في القيمة الإيجارية، مؤكدًا أن الواقع يشير إلى عكس ذلك.
وأشار إلى أن بعض المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، لا يحقق العائد منها ما يغطي حتى نصف القيمة الإيجارية الجديدة، الأمر الذي يضع الفلاح أمام أعباء مالية كبيرة قد تدفعه إلى العزوف عن زراعة بعض المحاصيل، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي.
وشدد الحصري على ضرورة وضع معايير عادلة وموضوعية عند تحديد القيمة الإيجارية لأراضي الأوقاف، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الهيئة ومراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية لصغار المزارعين، مؤكدًا أن دعم الفلاح يمثل أحد أهم ركائز تحقيق الأمن الغذائي.
كما طالب بسرعة تقنين أوضاع المواطنين المقيمين على أراضي الأوقاف في مركزي السنبلاوين وأجا بمحافظة الدقهلية، مقابل أسعار مناسبة تتماشى مع أوضاعهم المعيشية، داعيًا هيئة الأوقاف إلى مراعاة البعد الاجتماعي، باعتبار أن حق السكن والاستقرار من أهم الحقوق التي تحرص الدولة على توفيرها للمواطنين.

تم نسخ الرابط