خلافات الخطوبة ليست دائمٌا عابرة
خاص| استشاري نفسي يكشف الفرق بين خلافات الخطوبة العابرة ومؤشرات الزواج الفاشل
مشاحنات الخطوبة قد تكون ناقوس خطر لحياة زوجية تعيسة أو نهاية مساؤية بالطلاق ويحتار الخطبيين وقت الخلافات بين الصلح واستكمال الخطوبة أو الانفصال عن الشريك على البر قبل دخول في حيرة الطلاق أم الاستمرار لنظرة المجتمع أو حفاظا على الأبناء، لذا حرص موقع «تفصيلة» على التواصل مع الاستشاري النفسي جمال فرويز ليوضح لنا ما نوع الخلافات التي يمكن تجاوزها واستمرار الخطوبة وما المشاكل التي تستوجب الانفصال الفوري لعدم خوض تجربة زواج فاشلة تضعنا بين خيارين كلاهما مر أما التعاسة الزوجية أو الطلاق.
الخلافات تكشف الشخصيات الحقيقية
وقال فرويز، إن الخطوبة تعد أفضل فترة للتعرف الفعلي على شخصية الطرف الآخر، مشيرًا إلى أن الأهم من الخلاف نفسه هو طريقة التعامل معه، لأن أسلوب النقاش وردود الأفعال وقت الغضب يكشفان الكثير من الصفات التي قد لا تظهر في الأوقات العادية.
وشدد فرويز أثناء حديثه لموقع «تفصيلة»، على ضرورة ملاحظة موقف كل طرف من تدخل الأهل في العلاقة، ومدى قدرته على وضع حدود واضحة تحمي خصوصية الشريكين، دون السماح لأي فرد مهما كانت درجة قرابته بالتدخل في تفاصيل حياتهما الخاصة.
علامات تستدعي إنهاء الخطوبة فورًا
وحذر الاستشاري النفسي من تجاهل بعض السلوكيات التي تعد مؤشرات خطيرة على فشل العلاقة مستقبلًا، موضحًا أن وجودها يستدعي إعادة النظر في قرار الزواج وربما إنهاء الخطوبة دون تردد، وفي مقدمتها الإدمان، وسلاطة اللسان، والشك المرضي، والعصبية المفرطة، والتطاول اللفظي أو الجسدي مهما بدا بسيطًا.
ولفت إلى أن الشخص الذي يسمح لأسرته بالتدخل المستمر في خصوصيات العلاقة، أو الذي يفتعل المشكلات مع شريك حياته وأهله بصورة متكررة، يمثل مصدرًا دائمًا للتوتر بعد الزواج.
خلافات يمكن تجاوزها بالحوار
في المقابل، أوضح فرويز أن هناك مشكلات طبيعية قد تظهر خلال فترة الخطوبة ولا تعني بالضرورة فشل العلاقة، مثل اختلاف وجهات النظر أو بعض الظروف المادية الصعبة، طالما يتم التعامل معها باحترام متبادل بعيدًا عن الإهانة أو التجاوز، موكدًا أن الظروف قد تتغير مع الوقت إنما التطاول والإساءة وقبول الإهانة بحجة الحفاظ على الزواج غالبًا ما يقودان إلى حياة زوجية مضطربة تنتهي بالانفصال أو التعاسة المستمرة.
نصيحة أخيرة قبل اتخاذ القرار
واختتم فرويز حديثه بالتأكيد على أهمية التركيز على المواقف والأفعال خلال فترة الخطوبة أكثر من الكلمات والوعود، مشددًا على أن التصرفات اليومية هي المعيار الحقيقي للحكم على الشريك، وليس آراء المحيطين أو محاولاتهم للتأثير على القرار.


