«60 نائبًا يدعمونه».. مشروع قانون حرية تداول المعلومات يقترب من مجلس النواب
اقترب مشروع قانون تنظيم الحق في تداول المعلومات، الذي أعدته نقابة الصحفيين ضمن توصيات المؤتمر العام السادس، من الوصول رسميًا إلى مجلس النواب، بعد تبني النائبة مها عبد الناصر، عضو المجلس عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، للمشروع وجمع توقيعات 60 نائبًا عليه.
مشروع قانون حرية تداول المعلومات
وأعلن خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن النائبة مها عبد الناصر قدمت مشروع القانون إلى البرلمان بعد استكمال التوقيعات اللازمة، في خطوة تمثل بداية التحرك الرسمي لترجمة التوصيات التشريعية للمؤتمر العام السادس للنقابة.
جاء ذلك خلال استقبال البلشي للنائبة مها عبد الناصر، بحضور محمود كامل، وكيل النقابة، ومحمد بصل، مقرر لجنة الحريات والتشريعات بالمؤتمر العام السادس، الذي أشرف على إعداد مشروع القانون.
وأكد نقيب الصحفيين أن مشروع القانون يحافظ على فلسفة النقابة في إقرار حق المواطنين والصحفيين والباحثين في الوصول إلى المعلومات، داعيًا أعضاء مجلس النواب، خاصة النواب الصحفيين، إلى تبني المشروع ودعمه وطرحه للنقاش.
وأعلن البلشي إطلاق حملة نقابية للعمل على إقرار القانون، تتضمن عقد مجموعة من جلسات النقاش حول المشروع، مؤكدًا أن حرية تداول المعلومات ليست قضية تخص الصحفيين وحدهم، وإنما ترتبط بمصالح الدولة والمجتمع.
وأشار إلى أن إتاحة المعلومات تمثل ضرورة لدعم الاستثمار والبحث العلمي، فضلًا عن دورها في مواجهة الشائعات، موضحًا أن غياب البيانات الرسمية والموثقة يفتح المجال أمام انتشار معلومات غير دقيقة.
من جانبها، أكدت النائبة مها عبد الناصر أن مشروع القانون تم تقديمه بعد الحصول على توقيع 60 عضوًا بمجلس النواب، خلال الأسبوع الأخير من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث.
ودعت عبد الناصر مجلس النواب إلى وضع المشروع ضمن أولوياته، مشيرة إلى أهمية وجود تحرك من النواب والصحفيين ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية لدعم إقرار القانون.
وأكدت أن حرية تداول المعلومات تعد من الملفات المهمة لدعم الأمن القومي والاستثمار والبحث العلمي، إلى جانب كونها إحدى الأدوات الأساسية لمواجهة الشائعات، خاصة في ظل غياب المعلومات الرسمية حول بعض الملفات.
وأوضحت أن حق المواطنين في المعلومات يشمل الاطلاع على تفاصيل المشروعات العامة والموازنات وأوجه الإنفاق، بما يعزز الرقابة المجتمعية ويساعد المواطنين على المشاركة في عملية صنع القرار.
ويتضمن مشروع القانون إنشاء «جهاز حماية تداول المعلومات» كجهة رقابية مستقلة، إلى جانب تنظيم عمل مسؤولي المعلومات داخل الجهات المختلفة، ووضع قواعد للإفصاح المستمر والفوري عن البيانات والمعلومات.
كما يحدد المشروع إجراءات طلب المعلومات والتظلم والطعن، وينظم تصنيف المعلومات ودرجات سريتها، مع وضع ضوابط واضحة لحالات رفض الإفصاح، بما يضمن تحقيق التوازن بين حق الجمهور في المعرفة وحماية المعلومات التي يحظر القانون نشرها.
ويستند مشروع القانون إلى المادة 68 من الدستور، التي تقر حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق، ويستهدف وضع إطار تشريعي واضح لتنظيم هذا الحق وضمان إتاحته.

